حازم ، فهو شاهد للجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في المسألة ، وبه يرتفع
التهافت بينها ويقوّى قول المشهور
2 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن
محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل
وقت الصلاة ؟ قال : " يصلّي ركعتين ، وإذا خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة
فليصلّ أربعاً . " ( 1 )
3 - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وفضالة
بن أيّوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن
الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال : " يصلّي
ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً " وبإسناده عن
سعد ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد والحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ،
عن حريز بن عبد اللّه ، عن محمد بن مسلم مثله . ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن
حريز ، عن محمد بن مسلم . ( 2 )
والظاهر اتحاد هذه الرواية مع سابقتها ، لاتحادهما سنداً وتقاربهما متناً ، ويبعد
جدّاً أن يكون ابن مسلم سأل عن حكم المسألة مرّتين . وبالجملة الروايتان ترجعان
إلى واحدة ، والاختلاف الجزئي في متنهما نشأ من قبل الرواة عن ابن مسلم .
وقوله : " وهو في الطريق " قيد لقوله : " يدخل من سفره " ، أو لقوله : " دخل وقت
الصلاة . " وعلى الأوّل فلا تنافي الرواية لقول المشهور ، إذ يكون السؤال حينئذ عن
وظيفته وهو بُعد في الطريق ، ويكون المراد بقوله : " يدخل " كونه قاصداً للدخول في
معرضه . وكذلك في الفرض الثاني يكون المسؤول عنه وظيفته قبل أن يخرج إلى
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 537 ( = ط . أخرى 8 / 516 ) والباب ، الحديث 11 .
2 - المصدر السابق 5 / 535 ( = ط . أخرى 8 / 513 ) والباب ، الحديث 5 .