تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : يدخل علىّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتى أدخل أهلي ؟ فقال : " صلّ وأتمّ الصلاة . " قلت : فدخل علىّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتى أخرج ؟ فقال : " فصلِّ وقصِّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه . " ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن إسماعيل بن جابر . ( 1 ) والرواية صحيحة من حيث السند . وهي تدلّ على كون الاعتبار بحال الأداء في كلتا المسألتين . وقوله : " فقد خالفت واللّه رسول اللّه " يدلّ على وجود مخالف في المسألة إجمالا ، فيمكن أن يكون مخالفته في خصوص هذه المسألة ، أعني حكم من تبدّل عنوانه في أثناء الوقت ، ويمكن أن تكون في أصل تعيّن القصر في السفر ، ولعلّه الأظهر ، فيكون قوله هذا إشارة إلى ردّ العامّة القائلين بكون القصر في السفر رخصة لا عزيمة . ( 2 ) وأمّا الاحتمال الأوّل فيضعِّفه أنّ الظاهر أنّه لم ينقل عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حكم من تبدّل عنوانه شيء حتى يكون كلامه ( عليه السلام ) في هذه الرواية إشارة إليه ، فافهم . 2 - ما رواه الشيخ عنه ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها ؟ قال : " يصلّيها أربعاً . " وقال : " لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته . " ( 3 ) وهذه الرواية أيضاً صحيحة ، وهي تدلّ على كون الاعتبار بحال الأداء في خصوص هذه المسألة .
هامش
1 - الوسائل 5 / 535 ( = ط . أخرى 8 / 512 ) ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . 2 - راجع الخلاف 1 / 569 ، كتاب صلاة المسافر ، المسألة 321 ؛ والفقه على المذاهب الأربعة 1 / 471 . 3 - الوسائل 5 / 535 ( = ط . أخرى 8 / 513 ) ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .