المتصدي لعقدها في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان نفسه الشريفة .
5 - ما رواه المحقق في المعتبر مرسلا من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إنّ اللّه كتب عليكم الجمعة
فريضة واجبة إلى يوم القيامة . " ( 2 )
وقد عرفت أنّ الأخبار النبوية إنما صدرت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصر كان هو بنفسه
يتصدى لإقامة الجمعة أو ينصب لها من يقيمها ، فليست بصدد بيان وجوب
العقد والإقامة بل بصدد بيان وجوب الحضور والسعي إلى ما انعقدت بشرائطها .
6 - ما رواه أيضاً مرسلا من قوله ( عليه السلام ) : " الجمعة واجبة على كل مسلم في
جماعة . " ( 3 )
والظاهر كونه بصدد بيان اشتراطها بالجماعة المصطلحة ، أو الجماعة بمعنى
الاجتماع الخاص المناسب للجمعة كما مرّ بيانه في ذيل الخبر الأوّل .
7 - ما رواه أيضاً مرسلا من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجمعة حق على كل مسلم إلاّ
أربعة . " ( 4 )
والاستثناء فيه دليل على كونه في مقام بيان حكم الحضور ، والمراد بالحق فيه هو
الثابت أو حق اللّه على الناس أو حق الإمام المقيم لها عليهم .
8 - ما رواه الشهيد الثاني في رسالة الجمعة مرسلا . قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجمعة
حق واجب على كل مسلم إلاّ أربعة : عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو
مريض . " ( 5 ) الظاهر اتحاده مع سابقه .
هامش
1 - لم يصرح في المعتبر بمرجع الضمير ، ولعل المراد به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما فهمه في
الوسائل ، كذا الكلام في الرواية التالية . ح ع - م .
2 - الوسائل 5 / 6 ( = ط . أخرى 7 / 301 ) ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث
22 .
3 - المصدر السابق ، الحديث 23 .
4 - المصدر السابق ، الحديث 21 .
5 - المصدر السابق ، الحديث 24 ؛ عن رسالة الجمعة للشهيد ( المطبوعة مع جملة من
رسائله ) ص 54 .