علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . ( 1 )
ولا بأس بسند الحديث . ولا يخفى أنه ليس بصدد بيان وجوب إقامة الجمعة
فضلا عن وجوبها على كل أحد وإن لم يؤذن له من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، ولا في مقام بيان
شروط الانعقاد ، بل هو بصدد بيان وجوب حضور الجمعة والسعي إليها بعد ما
فرض انعقادها بشرائطها ، ويشهد لذلك استثناء الذين لا يجب عليهم الحضور من
التسعة المذكورة في الحديث .
والحاصل أنه بالدقة في الحديث يعلم كونه في مقام بيان وظيفة الناس بالنسبة
إلى الجمعات المعقودة ، وأنه يجب عليهم حضورها إلاّ على التسعة المذكورين ومنهم
من بعد عن الجمعة المنعقدة بفرسخين .
وقوله " في جماعة " يحتمل أن يكون المراد منها اجتماع الناس بنحو يناسب الجمعة
لا الجماعة المصطلحة ، وهذا أيضاً شاهد آخر على كون الحديث في مقام بيان
وجوب الحضور بعد اجتماع الناس .
2 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ،
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض في كل سبعة أيّام خمساً وثلاثين
صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلاّ خمسة : المريض
والمملوك المسافر والمرأة والصبي . " ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . ( 2 )
والرواية صحيحة من حيث السند . ومرسلة المفيد في المقنعة أيضاً مأخوذة من
الحديثين ، فراجع . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 5 / 2 ( = ط . أخرى 7 / 295 ) ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 .
2 - المصدر السابق 505 ( = ط . أخرى 7 / 299 ) والباب ، الحديث 14 .
3 - المصدر السابق 5 / 6 ( = ط . أخرى 7 / 300 ) والباب ، الحديث 19 ؛ عن المقنعة /
162 .