مما يكشف عن قولهم ( عليهم السلام ) ، وحجية الإجماع عندنا أيضاً من هذا الباب فلا طعن
علينا في العمل به ، فتدبّر .
طوائف الأخبار التي يستدلّ بها على وجوب الجمعة
وأما الأخبار الواردة التي يستدل بها على وجوب صلاة الجمعة فثلاث طوائف :
الأولى : ما تدل على أصل وجوبها إجمالا ، ويتبادر منها وجوب الحضور والسعي
إلى الجمعة بعد ما فرض انعقادها بشروطها ، وإن كان ربما يستدل بالإطلاق المتوهم
في بعضها على عدم اشتراط حضور السلطان أو من نصبه ووجوبها العيني حتى في
عصر الغيبة .
الثانية : ما تدل على اشتراط الإمام أو من نصبه وأنّ إقامتها من وظائفه مناصبه .
الثالثة : ما استدل بها على ترخيص الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم في إقامتها ، ويترتب
عليه جواز إقامة الشيعة لها أو وجوبها في عصر الغيبة ، وأكثر هاتين الطائفتين أيضاً
تدل على أصل الوجوب إجمالا .
ما تدلّ على وجوب حضور الجمعة بعد فرض انعقادها
أمّا الطائفة الأولى فهي أخبار كثيرة ذكرها القوم ، وإن كان في دلالة بعضها على
أصل الوجوب أيضاً نظر :
1 - ما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " إنما
فرض اللّه عزّو جلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ، منها
صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن
الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على
رأس فرسخين . " ورواه الكليني عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعن
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 22
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٢٢