تقييده عشرة البلد أيضاً بالنية ثم قال : " ولم أجدله موافقاً . " ( 1 )
ثم إنّ بعض المتعرضين لقاطعية الإقامة المنوية في غير البلد ألحق بها إقامة
الثلاثين متردداً . ( 2 ) وعن كثير منهم عدم الاكتفاء بالثلاثين . ( 3 ) نعم ، ألحقوا بها
العشرة الحاصلة بعد الثلاثين . ( 4 )
وبالجملة فكلماتهم مختلفة متشتتة في باب انقطاع الكثرة . وقد استشكل في
أصل انقطاعها - حتى بالنسبة إلى إقامة العشرة في البلد - المقدس الأردبيلي ، تلميذه
صاحب المدارك . وظاهر الحدائق القطع بعدم الانقطاع بذلك . ( 5 ) ولعل نظر هم في
ذلك إلى ضعف بعض الأخبار الواردة في المسألة واضطراب متن الصحيح منها كما
ستعرف ، ولكن لا يخفى أن الضعف في المقام ينجبر بعمل الأصحاب ، كما سيظهر .
ثم إن ما ذكره الشيخ في النهاية من حكم إقامة الخمسة في البلد قد وافقه فيه
بعضهم ، كابن حمزة في الوسيلة ( 6 ) ، ولكن نفاه الأكثر .
وكيف كان فالمستند في هذه المسألة ثلاث روايات روى الشيخ ثنتين
منها الصدوق ثالثتها . وادعى بحر العلوم ( قده ) ( 7 ) القطع بكون المجموع رواية واحدة
اختلفت باختلاف الرواة في نقلها :
1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق
هامش
1 - مفتاح الكرامة 3 / 569 ، في الشرط الرابع من شروط القصر .
2 - راجع المهذّب البارع 1 / 486 ؛ وجامع المقاصد 2 / 513 وغيرهما مما هو مذكور في
مفتاح الكرامة 3 / 570 .
3 - قال في الروض ( ص 391 ) : " . . . وإن كان الظاهر منهم ( أي الأصحاب ) عدم الاكتفاء
بالتردد ثلاثين . "
4 - راجع الدروس 1 / 212 ؛ والروض / 391 ؛ والرياض 4 / 429 ؛ وغيرها .
5 - راجع مجمع الفائدة 3 / 391 ؛ والمدارك 4 / 452 ؛ والحدائق 11 / 398 .
6 - راجع الوسيلة / 108 ؛ والمهذّب للقاضي ابن البراج 1 / 106 .
7 - راجع مفتاح الكرامة 3 / 572 .