في معنى الأشتقان أنه معرب " دشتبان " ، بمعنى أمين البيادر من قبل السلطان . وفي
الفقيه : " الأشتقان : البريد " . ( 1 )
أخبار المسألة
ثم إنّ صاحب الوسائل ذكر في الباب الذي عقده لهذه المسألة اثني عشر حديثاً ،
ولكن بعضها مكررة كما لا يخفى :
1 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد بن عيسى ؛ وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد
بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أربعة قد يجب عليهم
التمام في سفر كانوا أو حضر : المُكاري ، والكري ، والراعي ، والأشتقان ، لأنّه عملهم . "
ورواه الشيخ والصدوق أيضاً ، وقال الصدوق بعد نقله : " وروي : الملاّح " . ( 2 )
والرواية من حيث السند في غاية الصحة ، كما لا يخفى .
2 - ما عن الخصال عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد
بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " خمسة
يتمون في سفر كانوا أو حضر : المُكاري ، والكري ، والأشتقان - وهو البريد - ، الراعي ،
والملاّح ، لأنّه عملهم . " ( 3 )
هامش
1 - الفقيه 1 / 439 ؛ باب الصلاة في السفر ، ذيل الحديث 1275 . قال الشهيد ( قده ) في
الذكرى / 260 : " والمراد بالكري في الرواية : المكتري . وقال بعض أهل اللغة : قد يقال
الكري على المكاري . والحمل على المغاير أولى بالرواية ، لتكثر الفائدة ، وأصالة عدم
الترادف . " وقال أيضاً : " الأشتقان هو : أمين البيادر . وقيل : البريد " .
2 - الوسائل 5 / 515 ( = ط . أخرى 8 / 485 ) ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ،
الحديثان 2 و 3 .
3 - المصدر السابق 5 / 517 ( = ط . أخرى 8 / 487 ) ، والباب ، الحديث 12 . وفيه -
بطبعتيه الحديثتين - زاد بعد ابن أبي عمير كلمة " رفعه " ؛ وفي الخصال / 302 : " يرفعه " .
ولكن أسقطت الكلمة من طبعته القديمة ج 1 ص 549 . وأثبتت الرواية في المتن من هذه
الطبعة .