4 - وقال الشيخ في النهاية : " ولا يجوز التقصير للمُكاري والملاّح ،
والراعي ، البدوي إذا طلب القطر والنبت ، والذي يدور في جبايته ، والذي يدور في
إمارته ، ومن يدور في التجارة من سوق إلى سوق ، ومن كان سفره أكثر من حضره .
هؤلاء كلّهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام " . ( 1 )
5 - وقال سلاّر في المراسم : " ولا قصر للملاّح ، والجمَّال ، ومن معيشته في السفر ،
ومن سفره أكثر من حضره " . ( 2 )
6 - وقال ابن زهرة في الغنية : " الظهر أربع ركعات ( إلى أن قال : ) هذا في حقّ
الحاضر أهله بلا خلاف ، وفي حق من كان حكمه حكم الحاضرين من
المسافرين ، هو من كان سفره أكثر من حضره ، كالجمَّال والمُكاري والبادي " . ( 3 )
7 - وقال ابن حمزة في الوسيلة - بعد ما شرط في القصر أن لا يكون سفره في
حكم الحضر - : " والذي يكون سفره في حكم الحضر ثمانية رهط : المُكارى ، والمَلاّح ، والراعي ، والبدوي ، والبريد ، والذي يدور في إمارته ، أو جبايته ، أو تجارته من
سوق إلى سوق . " ( 4 )
هذه جملة من أقوال الأصحاب في المسألة .
ولا يخفى أن العناوين الخاصة المذكورة في روايات الباب عشرة ، وهي السبعة
المذكورة في النهاية مضافة إلى الجمّال ، والكري ، والأشتقان .
والظاهر دخول الجمّال في المُكاري لكونه قسماً منه وإن ذكر بخصوصه في
الأخبار .
وأمّا الكري والأشتقان فلم نتحصل المراد منهما بنحو الجزم . ولعلّ الكري عبارة
عمن يكري نفسه لعمل كالبريد مثلا في مقابل المكاري الذي يكرى دوابّه . وذكروا
هامش
1 - النهاية / 122 ، باب الصلاة في السفر .
2 - المراسم / 74 ، ذكر صلاة المسافر .
3 - الجوامع الفقهية / 495 ( = ط . أخرى / 557 ) ، فصل في أقسام الصلاة من كتاب
" الغنية " .
4 - الوسيلة / 108 ، فصل في بيان أحكام صلاة السفر .