كونه موجباً له ، فيتحد الشرط والمشروط .
وعبّر عن هذا الشرط بعض المتأخرين بعدم كون السفر عملا
وشغلا له ( 1 ) ، آخرون بعدم كونه كثير السفر . ( 2 ) وفي مفتاح الكرامة عن أستاذه بحر
العلوم أنّ الأولى التعبير عنه بأن لا يكون السفر عمله ومن كان منزله وبيته معه . ( 3 )
واقتصر بعضهم على ذكر خصوص بعض العناوين الخاصة الواردة في الروايات من
دون أن يذكروا لها عنواناً جامعاً . ( 4 )
نقل الأقوال في المسألة
فلنذكر بعض عبائر القدماء ثم نشرع في الاستدلال على أصل المسألة ، فنقول :
1 - قال الصدوق في هدايته : " فأمّا الذي يجب عليه التمام في الصلاة والصوم في
السفر : المُكاري ، والكري ، والبريد ، والراعي ، والملاّح ، لأنّه عملهم " . ( 5 )
2 - وقال المفيد في المقنعة : " ومن كان سفره أكثر من حضره فعليه الإتمام في
الصوم والصلاة معاً " . ( 6 )
3 - وقال السيد المرتضى في الانتصار : " ومما انفردت به الإماميّة القول بأن من
سفره أكثر من حضره ، كالملاّحين والجمّالين ومن جرى مجراهم ، لا تقصير عليهم
لأنّ باقي الفقهاء لا يراعون ذلك . والحجة على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة " . ( 7 )
هامش
1 - نسبه في مفتاح الكرامة 3 / 568 إلى العلاّمة في بعض كتبه ، والشهيد ، وجملة من
متأخري المتأخرين .
2 - منهم الشهيد في الروض / 389 ، ( في صلاة المسافر - الشرط الخامس ) .
3 - مفتاح الكرامة 3 / 568 ، ( في الشرط الرابع من شروط القصر ) .
4 - راجع مجمع الفائدة والبرهان 3 / 387 ، ( في الشرط الخامس من شروط القصر ) .
5 - الجوامع الفقهية / 52 ، باب صلاة المسافر من كتاب " الهداية " .
6 - المقنعة / 349 ، باب حكم المسافرين في الصيام .
7 - الانتصار / 53 ، مسائل الصلاة .