تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كونه موجباً له ، فيتحد الشرط والمشروط . وعبّر عن هذا الشرط بعض المتأخرين بعدم كون السفر عملا وشغلا له ( 1 ) ، آخرون بعدم كونه كثير السفر . ( 2 ) وفي مفتاح الكرامة عن أستاذه بحر العلوم أنّ الأولى التعبير عنه بأن لا يكون السفر عمله ومن كان منزله وبيته معه . ( 3 ) واقتصر بعضهم على ذكر خصوص بعض العناوين الخاصة الواردة في الروايات من دون أن يذكروا لها عنواناً جامعاً . ( 4 )

نقل الأقوال في المسألة

فلنذكر بعض عبائر القدماء ثم نشرع في الاستدلال على أصل المسألة ، فنقول : 1 - قال الصدوق في هدايته : " فأمّا الذي يجب عليه التمام في الصلاة والصوم في السفر : المُكاري ، والكري ، والبريد ، والراعي ، والملاّح ، لأنّه عملهم " . ( 5 ) 2 - وقال المفيد في المقنعة : " ومن كان سفره أكثر من حضره فعليه الإتمام في الصوم والصلاة معاً " . ( 6 ) 3 - وقال السيد المرتضى في الانتصار : " ومما انفردت به الإماميّة القول بأن من سفره أكثر من حضره ، كالملاّحين والجمّالين ومن جرى مجراهم ، لا تقصير عليهم لأنّ باقي الفقهاء لا يراعون ذلك . والحجة على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة " . ( 7 )
هامش
1 - نسبه في مفتاح الكرامة 3 / 568 إلى العلاّمة في بعض كتبه ، والشهيد ، وجملة من متأخري المتأخرين . 2 - منهم الشهيد في الروض / 389 ، ( في صلاة المسافر - الشرط الخامس ) . 3 - مفتاح الكرامة 3 / 568 ، ( في الشرط الرابع من شروط القصر ) . 4 - راجع مجمع الفائدة والبرهان 3 / 387 ، ( في الشرط الخامس من شروط القصر ) . 5 - الجوامع الفقهية / 52 ، باب صلاة المسافر من كتاب " الهداية " . 6 - المقنعة / 349 ، باب حكم المسافرين في الصيام . 7 - الانتصار / 53 ، مسائل الصلاة .