إلى غير ذلك من الاطلاقات ( 1 ) .
ومنها : ما دلّ على التوقف مطلقا ( 2 ) .
شرح
نختلف عن الألزاميات في جملة من الاحكام ، فليس لنا التعدّي من الحكم فيها إلى الألزاميات .
واما مكاتبة الحميري فالحال فيها كمكاتبة عبد الله بن محمد ، لان قوله - عجّل الله فرجه - فيها : وبأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا يدل على التخيير مطلقا . ولكنها واردة أيضا في خصوص تعارض المستحبات ، والمناقشة كالمناقشة في مكاتبة عبد الله بن محمد .
( 1 ) قد عرفت ان المصنف ذكر في المتن اربع روايات مما تدل على التخيير مطلقا .
ولما كان هناك روايات أخرى تدل باطلاقها على التخيير مطلقا - أيضا - أشار إلى ذلك بقوله : ( ( إلى غير ذلك من الاطلاقات ) ) .
منها ما في العيون في خبر طويل عن الرضا عليه السّلام قال في آخره : ( وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم ) ( 1 ) .
ومنها ما في الكافي عن أبي عبد الله عليه السّلام ( قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينة في امر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمره والآخر ينهاه ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : ( يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه ) ( 2 ) . ثم قال صاحب الكافي : وفي رواية أخرى بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك .
( 2 ) لا يخفى ان الاخبار التي تدل على التوقف مطلقا في خصوص مورد التعارض : هو خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام ( قلت يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالاخذ به والآخر ينهانا عنه . قال عليه السّلام : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ط . قم ) ج 1 ، ص 290 ، حديث 39 .
( 2 ) الكافي ج 1 : ص 66 ، حديث 7 .