منها : ما دلّ على التخيير على الاطلاق ، كخبر الحسن بن الجهم ، عن الرضا - عليه السّلام : قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت . وخبر الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه . ومكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في ركعتي الفجر ، فروى بعضهم : صل في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلا في الأرض ، فوقع عليه السّلام موسع عليك بأية عملت ومكاتبة الحميري إلى الحجة عليه السّلام - إلى أن قال في الجواب عن ذلك حديثان . . إلى أن قال عليه السّلام وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ( 1 )
شرح
الطائفة من الاخبار ، وتمت دلالة طائفة أخرى على التخيير كانت هذه الطائفة هي المقدمة على الأصل المذكور .
( 1 ) لا يخفى ان الطوائف هي مطلق الاخبار : الدال بعضها على التخيير ، وبعضها على التوقّف ، وبعضها على الاحتياط ، وبعضها على الترجيح ، لا خصوص اخبار الترجيح كما يوهمه ظاهر عبارة المتن في قوله وهي على طوائف ( 1 ) بعد قوله واستدل عليه : أي على الترجيح بوجوه أحسنها الاخبار ، إلاّ انه بعد قوله ومنها ما دلّ على التخيير يتعيّن ان مراده من الطوائف ما ذكرناه ، فيكون ذلك على سبيل الاستخدام .
ثم إن الاخبار التي ذكرها في المتن أربعة : خبر الحسن بن الجهم ( 2 ) وخبر الحارث بن المغيرة ( 3 ) ، ومكاتبة عبد الله بن محمد ( 4 ) ، ومكاتبة الحميري ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى ان المراد بقوله وهي على طوائف : اي الأخبار الواردة في المقام على طوائف ( منه قدس سره ) .
( 2 ) الوسائل ج 18 : 87 / 40 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل ج 18 : 87 / 41 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) الوسائل ج 18 : 88 / 44 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) الوسائل ج 18 : 87 / 39 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي .