فافهم ( 1 ) .
شرح
الطريقية لم يعلم أنه القرب من الواقع ) ) على نحو يكون القرب تمام الملاك ( ( فلعلّه يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ) ) من جهة الحجية لوجود جهات متوفرة في غير الأفضل توجب كونه مساوياً للأفضل ( ( و ) ) على هذا ( ( لم يكن لزيادة القرب ) ) المتحققة ( ( في أحدهما ) ) وهو الأفضل ( ( دخل أصلا ) ) في تعيينه للحجية دون غير الأفضل . وأشار إلى أنه لو قلنا إن القرب تمام الملاك لكان حينئذ قول الأعلم متعيّناً بقوله : ( ( نعم لو كان تمام الملاك هو القرب كما إذا كان حجة بنظر العقل لتعيّن الأقرب قطعا ) ) كما في الانسداد ، فان العقل يحكم بتقديم الظن على الوهم والشك لرجحانه عليهما ، والمناط في رجحانه هو كونه أقرب منهما ، وبهذا المناط لابد من حكمه بتعيّن الأفضل هنا فيما إذا كان الدليل على التقليد هو الانسداد ، لوضوح كون رأي الأفضل أقرب من رأي غير الأفضل . ولكن قد عرفت ان الدليل على أصل التقليد للعامي هو كونه بديهياً فطرياً ، وفي تقليد الأعلم هو الأصل العقلي الحاكم بلزوم تعيين محتمل التعيين ، وبالنسبة إلى المجتهد على أصل التقليد هو الاخبار كما مرّ من المصنف دعوى العلم الاجمالي بصدور بعضها ، وان ظهر منه التشكيك فيه في هذه المسألة ، وبالنسبة إلى تقليد الأعلم هو الأصل أيضا كما مرّ بيانه . واما القرب إلى الواقع فيكفي في المناقشة فيه المناقشة في صغراه كما عرفت .
( 1 ) لعلّه إشارة إلى أنه بعد الاعتراف بان القرب بعض ما له الدخل في حجية قول الغير وان لم يكن هو تمام العلّة ، إلاّ انه لابد على هذا من تقديم الأفضل ، لفرض كون الأفضل وغير الأفضل متساويين من كل جهة للحجية عدا كون الأفضل له زيادة القرب ، ومن الواضح ان الرجحان وان كان ببعض ما هو قوام الحجية لازمه ترجيح ما كان له هذا الرجحان ، ولا يختصّ الرجحان بكون القرب تمام العلّة للحجية . والله العالم .