وأما الكبرى فلانّ ملاك حجية قول الغير تعبّدا ولو على نحو الطريقية ، لم يعلم أنه القرب من الواقع ، فلعلّه يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ، ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا . نعم لو كان تمام الملاك هو القرب ، كما إذا كان حجة بنظر العقل ، لتعين الأقرب قطعا ( 1 ) ،
شرح
فتوى الأفضل فإنها بنفسها أقرب من فتوى غير الأفضل ( ( أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى ) ) كما في فتوى غير الأفضل الموافقة لفتوى الميت الأفضل .
( 1 ) توضيح مناقشته في الكبرى : ان القرب إلى الواقع ليس تمام الملاك للحجية حتى بناءاً على الطريقية ، لأنه لا اشكال - مثلا - في اشتراط حجية قول الراوي بالاسلام ، وربما يكون الراوي غير المسلم المأمون الكذب الذي يكون تنبهه والتفاته أقوى من المسلم يكون ما يرويه أقرب إلى الواقع من رواية المسلم ، ومع ذلك لا تكون روايته حجة ورواية المسلم حجة ، ولا ينافي ذلك البناء على الطريقية ، لان كونه طريقاً إلى الواقع ومقرّباً له ليس تمام المقتضي بل بعض المقتضي ، فإذا كان القرب إلى الواقع بعض المقتضي لا تتمّ الكبرى المذكورة ، لان كون رأي الأعلم أقرب من رأي غير الأعلم إذا لم يكن تمام المقتضي فربما تكون هناك جهات أخرى لها دخل في جعل الحجية متوفرة في غير الأعلم ، بحيث يكون بحسبها مساوياً لرأي الأعلم ، وعلى هذا لا تكون زيادة القرب إلى الواقع في رأي الأعلم لها دخل أصلا في تعيينه للحجيّة دون رأي غير الأعلم .
نعم لو قلنا إن تمام الملاك للحجية هو القرب إلى الواقع كما في الانسداد بناءاً على الحكومة أو الكشف فان الظن انما يتعيّن دون الشك والوهم لكونه أقرب ، وحيث يكون القرب تمام الملاك تكون حينئذ الحجية بنظر العقل منحصرة في رأي الأعلم قطعاً .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( واما الكبرى ) ) وهي ان تمام الملاك للحجية هو القرب إلى الواقع ( ( ف ) ) ممنوعة ( ( لان ملاك حجية قول الغير تعبداً ولو على نحو