الأدلة في هذه المسألة ( 1 ) . وأما غيره ، فقد اختلفوا في جواز تقليد المفضول وعدم جوازه ، ذهب بعضهم إلى الجواز ، والمعروف بين الأصحاب على ما قيل عدمه وهو الأقوى ( 2 ) للأصل ، وعدم دليل على
شرح
رأي الأعلم على جواز تقليد غير الأعلم فقد وصلت الحجة للعامي على تقليد غير الأعلم .
وعلى كل فظهر انه لا ينبغي الاشكال في جواز الرجوع إلى غير الأعلم بواسطة تقليد الأعلم ، واليه أشار بقوله : ( ( أو جوّز له الأفضل ) ) الرجوع إلى غير الأفضل ( ( بعد رجوعه اليه ) ) أي بعد رجوع العامي إلى الأفضل ابتداءاً وبواسطته يجوز الرجوع إلى غير الأفضل كما عرفت .
( 1 ) يشير إلى ما ذكرنا من أن الكلام في مقامين : الأول : ما عرفت الكلام فيه ، وهو ما تقتضيه القاعدة بالنسبة إلى العامي ، فيما إذا علم باختلاف الفتاوى وباختلافهم في الأفضلية ، وقد عرفت ان حكمه في تقليد الأعلم إذا احتمل تعيينه هو لزوم تقليد الأعلم لأنه قدر متيقن في المعذرية ، بخلاف ما إذا حكم عقله بتساويهما أو كان تقليد غير الأعلم بواسطة تقليد الأعلم ابتداءاً فإنه لا مانع منه .
( 2 ) هذا هو الكلام في المقام الثاني وهو ما يقتضيه الدليل الذي يكون للمجتهدين بالنسبة إلى تقليد غير الأعلم . فالمراد من غيره هو المجتهد .
وقد اختلف العلماء فيه ، فذهب بعضهم إلى جوازه . ونسب إلى المشهور عدم جوازه وهو المختار للمصنف ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( اختلفوا في جواز تقليد المفضول ) ) في مقام التقليد ( ( وعدم جوازه ذهب بعضهم إلى الجواز والمعروف بين الأصحاب على ما قيل عدمه وهو الأقوى ) ) .
ويظهر من قول المصنف على ما قيل إن كون عدم الجواز هو المعروف بين الأصحاب لا يخلو عن اشكال ، ولعلّه لكثرة من نقل عنهم الجواز ، أو لان المنسوب