شرح
طبق ما أدّى اليه الطريق كرأي المجتهد بالنسبة إلى المقلّد ، أو على طبق الخبر الواحد بالنسبة إلى المجتهد .
ومن الواضح انه لا محالية في هذا التصويب للالتزام بالحكم الواقعي ، فلا دور ولا خلف ولا لزوم اجتماع النقيضين ، وليس أيضا مما قام الاجماع والأخبار المتواترة على بطلانه للالتزام بالحكم الواحد المشترك بين العالم والجاهل ، غايته انه على مسلك انشائي ، وعلى مسلك فعلّي لكن من بعض الجهات .
وقد أشار إلى التصويب بهذا المعنى الثالث - وهو تعدّد الحكم الظاهري بعدد آراء المجتهدين - بقوله : ( ( إلاّ ان يراد بالتصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي ) ) وهو الحكم الظاهري لأنه لما كان - هنا - مسلكه هو الجمع بحمل الحكم الواقعي على الانشائية ، لذا كان الحكم الفعلي هو الحكم الظاهري . ولما كان التصويب بهذا المعنى لابد من الالتزام فيه بالحكم الواقعي المشترك فلا ترد المحاذير التي أوردت على التصويب بالمعنى الأول ، والى ذلك أشار بقوله : ( ( وان المجتهد وان كان يتفحّص عمّا هو الحكم واقعا وانشاءاً ) ) . وأشار إلى أن هذا المعنى الثالث تصويب بمعنى انه التزام بتعدّد الحكم بتعدّد آراء المجتهدين ، وانه ليس من الحكم المشترك بين العالم والجاهل بقوله : ( ( إلاّ ان ما أدّى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي ) ) الظاهري ( ( حقيقة ) ) . والوجه في تعدّده ما أشار اليه بقوله : ( ( وهو مما يختلف باختلاف الآراء ضرورة ) ) . والى عدم كونه من الحكم المشترك بقوله : ( ( ولا يشترك فيه الجاهل والعالم بداهة ) ) . وأشار إلى أن الحكم المشترك حيث كان هو الحكم الواقعي الانشائي فلا منافاة بينه وبين الحكم الفعلي الظاهري بقوله : ( ( وما يشتركان فيه ) ) وهو الحكم الواقعي ( ( ليس بحكم حقيقة ) ) كما عرفت ( ( بل ) ) حكم ( ( انشاءاً ) ) .
وأشار إلى أن الالتزام بهذا المعنى ليس من التصويب المحال عقلا بقوله : ( ( فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى ) ) كما مرّ بيانه . وأشار إلى أنه أيضا ليس هو مما قام الاجماع والاخبار على بطلانه بقوله : ( ( بل لا محيص عنه في الجملة ) ) . وأشار إلى