تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
من الخبر ، وجعل الحكم الذي ينتهي اليه في مورد الأصول العملية كالاستصحاب والبراءة الشرعية للمقلّد أيضا ، لدلالة أدلّة التقليد وأدلة الافتاء والاستفتاء على تنزيل المجتهد منزلة المقلّد ، فالحكم الذي ينتهي اليه رأي المجتهد هو حكم المقلّد أيضا . واما بناءاً على جعل الحجية فما كان منجزا عند المجتهد لو أصاب ومعذرا له لو خالف هو منجزّ أيضا عند المقلّد ومعذر له . ومنه يظهر انه لا مانع من تقليد من يرى الانسداد على الحكومة فضلا عن الكشف ، لدلالة أدلة التقليد على التنزيل ، فالظن سواء كان حجة بحكم العقل أو كان حجة بجعل الشارع كان منجزا للمقلّد ومعذرا له كما هو كذلك بالنسبة إلى المجتهد . والحاصل : ان تنزيل رأي المجتهد بمنزلة رأي المقلّد بواسطة أدلّة التقليد وجواز الافتاء ، لازمه كون رأي المجتهد رأي المقلّد ، سواء كان الدال على حجيّة رأي المجتهد هو العقل بناءاً على الحكومة أو الشرع كما هو مبنى الكشف ، فكل ما كان حجة على الحكم عند المجتهد - سواءاً كان غير مجعول شرعا كالقطع والظن على الحكومة ، أو كان مجعولا شرعا بناءاً على الظن على الكشف - هو حجة عند المقلّد . وبعبارة أوضح : ان المستفاد من أدلة جواز التقليد هو رجوع المقلد إلى المجتهد فيما هو الحجة عند المجتهد ، سواء كانت حجيته بحكم العقل أو بحكم الشرع ، والمستفاد منها أيضا هو تنزيل رأي المجتهد منزلة رأي المقلّد بالنسبة إلى ما كان حجة عند المجتهد . ومنه يظهر عدم ورود الاشكال الأول على الحكومة ، لعدم انحصار أدلّة التقليد في رجوع الجاهل بالحكم إلى العالم بالحكم ، بل المستفاد منها هو كون رأي المجتهد رأي المقلّد تنزيلاً . وعدم ورود الاشكال الثاني على الحكومة ، لان دليل الانسداد وان لم يجر في حق المقلّد ، إلاّ ان أدلّة التقليد تثبت حجية رأي المجتهد للمقلّد للتنزيل المستفاد من أدلّة التقليد . وعدم ورود الاشكال - أيضا - على الكشف ، لان المراد من