تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فتأمل ( 1 ) .
شرح
ولا يصح للجاهل الرجوع اليه ، لعدم جريان الانسداد في حقّ المقلّد ، وعدم شمول أدلّة التقليد له . اما عدم تمامية مقدمات الانسداد في حقّه على الكشف فواضح أيضا . واما عدم شمول أدلّة التقليد له وان كان نتيجة دليل الانسداد هي جعل الشارع الظن حجة عند الانسداد كما هو مبنى القول بالكشف ، فلان الظاهر من أدلّة التقليد هو رجوع المقلّد إلى المجتهد ، مع اشتراك المقلّد مع المجتهد في أن كلا منهما موضوع للحكم . اما إذا كان الموضوع للحكم مما يختصّ بالمجتهد فغير مشمول لظاهر أدلّة التقليد ، مع أن الظاهر من أدلّة التقليد كمقبولة ابن حنظلة وغيرها هو معرفة احكامهم مما ورد عنهم من الأحاديث ، لا مطلق معرفة الحكم ولو بالانسداد ، لظهور قوله عليه السّلام - من نظر في حلالنا وعرف أحكامنا - في النظر فيما ورد عنهم ، ومعرفة الحكم من ذلك الذي ورد عنهم دون مطلق معرفة الحكم ولو بالانسداد . وعليه فمعرفة الحكم بالانسداد مما تختصّ بخصوص من يرى الانسداد ، ولا يكون رأيه حجة في حقّ المقلّد ، لعدم شمول أدلّة التقليد لمثل ذلك . وقد أشار إلى عدم مساعدة أدلّة التقليد على جواز رجوع الغير إلى من يرى الانسداد ولو كان بنحو الكشف بقوله : ( ( لعدم مساعدة أدلة التقليد . . . إلى آخر كلامه ) ) . وقوله : ( ( ولو سلّم ) ) إشارة إلى أن رأيه كون نتيجة الانسداد هي الحكومة دون الكشف . ( 1 ) لعلّه إشارة إلى أن مقدمات الانسداد وان اقتضت ان حجية الظن - على الحكومة وعلى الكشف - مختصة بخصوص المجتهد الذي يرى الانسداد - إلاّ ان أدلّة التقليد وأدلة جواز الافتاء والاستفتاء تشمل تقليد من يرى الانسداد كما تشمل تقليد من يرى الانفتاح . وتوضيح ذلك : ان المتحصل من أدلّة التقليد وجواز الافتاء والاستفتاء . اما على الانفتاح فبناءاً على جعل الحكم المماثل هو جعل الحكم الذي ينتهي اليه رأي المجتهد