تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللهم إلا أن يقال : نعم ، إلا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهم السّلام كثيرا ، وإباء مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف أو باطل عن التخصيص - غير بعيدة ، وإن كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الأولى كما لا يخفى ( 1 ) ، وأما الترجيح بمثل الاستصحاب ، كما وقع في كلام غير
شرح
الخبر الموافق ، أو كان الخبر المخالف هو المختار عند تساوي الخبرين - لشمول أدلة الاعتبار له ، وبعد ترجيحه أو اختياره يتخصّص الكتاب . إلاّ انه قد مرّ من المصنف ان اخبار العرض على الكتاب لا مانع من شمولها للمخالفة ولو بنحو العموم والخصوص المطلق . . . وعليه فيخرج الخبر المخالف للكتاب عن أدلّة الاعتبار ، وتكون الحال فيه كالحال في المخالف للكتاب على نحو التباين ، ويكون عند المعارضة بينه وبين الخبر الموافق للكتاب ترجيح الخبر الموافق عليه من باب ترجيح الحجّة على اللاّحجّة ، لا من باب ترجيح احدى الحجتين على الأخرى كما هو مفروض الكلام . والى ما ذكرنا - أولاً - أشار بقوله : ( ( فقضية القاعدة فيها . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى ما ذكرنا - ثانيا - من كونه من باب ترجيح الحجّة على اللاّحجة بقوله : ( ( إلاّ ان الأخبار الدالة على اخذ الموافق . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) حاصله : هو العدول عمّا ذكره - بقوله : ( ( إلاّ ان الاخبار ) ) وهو اختصاص دلالة الأخبار الدالة على طرح ما خالف الكتاب بخصوص المخالفة للكتاب بنحو التباين ، ولا تشمل المخالفة بنحو العموم المطلق - لامرين : الأول : صدور المخالف للكتاب بنحو العموم والخصوص المطلق منهم عليهم السّلام قطعا ، مع أن اخبار العرض تصرّح بان المخالف لقول ربنا لم نقله ، فمع القطع بصدور هذا النحو من المخالفة عنهم عليهم السّلام لابد من أن يكون المراد بالمخالف هو