تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
المخالف بنحو التباين ، والى هذا أشار بقوله : ( ( بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهم السّلام ) ) ولعلّ مرجع هذا إلى دعوى انصراف لفظ المخالفة عن المخالفة بنحو العموم المطلق ، وان صدور المخالفة منهم عليهم السّلام بنحو العموم المطلق قرينة على هذا الانصراف . الثاني : انه مع القطع بصدور المخالف بنحو العموم والخصوص المطلق منهم عليهم السّلام لابد من التزام التخصيص للأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف وعدم حجيته ، ولسانها آبٍ عن التخصيص ، فان مثل قولهم عليهم السّلام ما خالف قول ربنا لم نقله أو انه زخرف وباطل آبٍ عن التخصيص ، فإباء لسان هذه الأخبار عن التخصيص مما يدل على أن المراد بالمخالفة هي المخالفة بنحو التباين لا بنحو العموم المطلق . والى هذا أشار بقوله : ( ( وآباء مثل ما خالف قول ربّنا . . . إلى آخر الجملة ) ) . وان كانت النسبة بين الخبر المخالف وبين الكتاب بنحو العموم والخصوص من وجه ، فقد قال المصنف انها كالصورة الأولى - أي القسم الأول وهي ما إذا كانت النسبة بينهما بنحو التباين - ومعناه خروج الخبر المخالف لهما عن الحجية . والوجه في الحاقه بالقسم الأول هو عدم جريان الوجهين السابقين في العموم المطلق هنا ، فلا قطع بصدور الخبر الذي كان بينه وبين الكتاب عموم من وجه عنهم عليهم السّلام ، ولا تخصيص في العموم من وجه حتى يكون المانع هو الإباء عن التخصيص ، لان القاعدة في العموم من وجه هي التساقط . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فالظاهر أنها ) ) أي ما إذا كانت نسبة المخالفة بنحو العموم من وجه هي ( ( كالمخالفة في الصورة الأولى ) ) وهي ما إذا كانت النسبة بنحو التباين . وينبغي ان لا يخفى ان الترجيح للخبر الموافق للكتاب في جميع الصور الثلاث المذكورة بناءاً على لزوم الترجيح للتعدّي أو للاقتصار على المزايا المنصوصة . نعم بناءاً على التخيير مطلقا كما هو مبنى الماتن لا يلزم الترجيح به في خصوص ما إذا كان بين المخالف والكتاب عموم من مطلق . اما في صورة المخالفة بنحو التباين