تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
- الثاني : ان يكون الخبر المخالف للكتاب مخالفا له بنحو العموم والخصوص المطلق . - الثالث : ان يكون المخالف مخالفا للكتاب بنحو العموم والخصوص من وجه . فان كانت النسبة بينه وبين الكتاب هي التباين فالخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة حتى يكون معارضا للخبر الموافق للكتاب ، فإنه حتى إذا لم يكن الخبر الموافق موجوداً فلا تشمل أدلّة حجية خبر الواحد للخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ، حتى تقع المعارضة بينه وبين الخبر الموافق ، لان المخالفة بنحو التباين هي القدر المتيقن من الاخبار القائلة بان ما خالف قول ربنا زخرف أو باطل أو انّا لم نقله ، فالمخالف بنحو التباين ليس بحجة ولو لم يكن هناك معارض له موافق للكتاب والسنة . ومفروض الكلام هو ترجيح احدى الحجتين لا كون أحد الخبرين حجة والخبر الآخر ليس بحجة . وحيث عرفت ان الخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة وغير مشمول لأدلة الحجية ولو لم يكن هناك خبر موافق معارض له ، فيكون خارجا عما هو مفروض الكلام في المقام من ترجيح أحد الحجتين على الحجة الأخرى عند المعارضة . والى هذا أشار بقوله : ( ( فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح . . . إلى آخر الجملة ) ) . وان كانت المخالفة بين الخبر المخالف للكتاب وبين الكتاب هي المخالفة بنحو العموم المطلق ، بان يكون الخبر المعارض كان على خلافه عموم الكتاب ، بحيث ان الخبر المخالف للكتاب لو قدّم على الخبر الموافق للكتاب فلابد من تخصيص الكتاب به ، بناءاً على ما مرّ في مباحث الالفاظ من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد . فحاصل الكلام في هذا : انه بمقتضى أدلّة حجية الخبر لا مانع من ترجيح الخبر المخالف للكتاب على الخبر الموافق له - لو كان للخبر المخالف ما يقتضي ترجيحه على