بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور ، بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ، فالظاهر تقديمه على غيره وإن كان مخالفا للعامة ، بناءاً على تعليل
شرح
الاقتصار - انه لا دلالة لروايات الترجيح على لزوم مراعاة الترتيب فلا يكفي صرف امكان تعدّد الملاك . وعلى كل فلا وجه لما ذهب اليه المحقق الرشتي ( قدس سره ) ولا لما ذهب اليه الشيخ الأعظم .
وأشار إلى بطلان ما ذهب اليه المحقق الرشتي من لزوم تقديم المرجح الجهتي على غيره من المرجحات بقوله : ( ( وانقدح بذلك ان حال المرجح الجهتي حال سائر المرجحات ) ) لا تقديم له على غيره . وقد ظهر مما ذكر المصنف ( قدس سره ) : ( ( في أنه لابد في صورة مزاحمته ) ) أي مزاحمة المرجح الجهتي ( ( مع بعضها ) ) من المرجحات الآخر ( ( من ملاحظة ان أيهما فعلا موجب للظن بصدق ذيه بمضمونة ) ) بناءاً على الظن الشخصي ( ( أو ) ) ان أيهما فعلا يقتضي ( ( الأقربية كذلك ) ) أي فعلا بناءاً على التعدّي لما يوجب الأقربية النوعية ( ( إلى الواقع فيوجب ) ) المرجح الموجب للظن الشخصي أو الأقربية ( ( ترجيحه ) ) أي ترجيح الخبر الذي يكون مظنونا فعلا بمطابقة حكمه للواقع ، أو بكون مضمونه أقرب نوعا إلى الواقع ( ( وطرح الخبر الآخر ) ) . وحيث لا يكون أحد المرجحين موجبا لاحد الملاكين للتعدّي فالتخيير ، ولازم ذلك التساوي بين الخبرين . والى هذا أشار بقوله : ( ( أو انه لا مزية لأحدهما على الآخر كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية ) ) ككون راويه اعدل ( ( مساويا للخبر المخالف لها ) ) أي للتقية ( ( بحسب المناطين ) ) للتعدّي من الظن الشخصي أو الأقربية النوعية ( ( فلابد حينئذ من التخيير بين الخبرين فلا وجه لتقديمه ) ) أي فلا وجه لتقديم الخبر المخالف للعامة ( ( على غيره كما عن الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) وبالغ فيه بعض اعظام المعاصرين ) ) وهو المحقق الرشتي ( ( أعلى الله درجته ولا ) ) وجه ( ( لتقديم غيره ) ) وهو المرجح الصدوري ( ( عليه ) ) أي على المرجح الجهتي ( ( كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ) ) .