كونهما كسائر أخبار الترجيح بصدد بيان أن هذا مرجح وذاك مرجّح ، ولذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجّح واحد ، وإلاّ لزم تقييد جميعها على كثرتها بما في المقبولة ، وهو بعيد جدا ( 1 ) ، وعليه فمتى وجد
شرح
بالترتيب في المرجحات وجه لعدم وحدة الملاك للترجيح ، بل يكون كل واحد من المرجحات له ملاك يخصّه و ( ( ل ) ) أجل ( ( ما يتراءى من ذكرها ) ) أي المرجحات ( ( مرتبا في المقبولة والمرفوعة ) ) فلابد من مراعاة ذلك الترتيب المذكور فيها فلا يزاحم المتأخر ذكراً للمتقدّم ذكراً .
( 1 ) أورد المصنف على مراعاة الترتيب - بناءاً على الاقتصار على المزايا المنصوصة - إيرادين أيضا : الأول : ما أشار اليه ( ( مع امكان . . . إلى آخر الجملة ) ) وحاصله : منع ظهور روايات الترجيح بعد ضم بعضها إلى بعض في مراعاة الترتيب .
ويدل على ذلك أنه اقتصر في بعض الروايات على مرجّح واحد ، والاطلاق فيها يقتضي كون الترجيح بهذا المرجّح الواحد ليس مراعاً بغيره من المرجحات .
والمتحصّل من ذلك : هو ظهور كون روايات الترجيح مسوقة لبيان نفس المرجحات ، لا لبيانها وبيان الترتيب فيها ، فلا يكون للترتيب المذكور في المقبولة والمرفوعة ظهور في لزوم مراعاته . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( مع امكان ان يقال إن الظاهر ) ) من المقبولة والمرفوعة هو ( ( كونهما كسائر اخبار الترجيح ) ) انما هي ( ( بصدد بيان ) ) أصل الترجيح و ( ( ان هذا مرجّح وذاك مرجح ) ) لا بصدد بيان الترتيب أيضا . وأشار إلى الوجه في كونها بصدد بيان أصل ذكر المرجح لا انها بصدد بيان المرجح وبيان الترتيب بقوله : ( ( ولذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجّح واحد ) ) .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( وإلاّ . . . إلى آخر الجملة ) ) وحاصله : ان روايات الترجيح لما كانت مختلفة في الترتيب حتى في المقبولة والمرفوعة ، فان الترتيب في المقبولة غير الترتيب في المرفوعة ، لورود الترجيح بالأعدلية مقدّما على الشهرة في المقبولة ،