تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وانقدح بذلك أن حال المرجّح الجهتي حال سائر المرجحات ، في أنه لابد في صورة مزاحمته مع بعضها من ملاحظة أن أيّهما فعلا موجب للظن بصدق ذيه بمضمونه ، أو الأقربية كذلك إلى الواقع ، فيوجب ترجيحه وطرح الآخر ، أو أنه لا مزية لأحدهما على الآخر ، كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية مساويا للخبر المخالف لها بحسب المناطين ، فلابد حينئذ من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه لتقديمه على غيره ، كما عن الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) وبالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين أعلى الله درجته ولا لتقديم غيره عليه ، كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ( 1 ) قال : أما لو زاحم الترجيح
شرح
الترتيب بين المرجحات ( ( لابد من مراعاة الترتيب ) ) فيقدّم الخبر الذي راويه اعدل المخالف للكتاب أو الموافق للعامة على خبر غير الاعدل وان كان موافقا للكتاب أو مخالفا للعامة ( ( الا إذا كانا في عرض واحد ) ) بان كانا متساويين من كل جهة . ( 1 ) لما فرغ من بيان بطلان مراعاة الترتيب بناءاً على الاقتصار على المزايا المنصوصة . . . أشار إلى بطلان المراعاة للترتيب بناءاً على التعدي . ولا يخفى ان ظاهر مراده في وجه انقداح بطلان الترتيب - بناءاً على التعدي - هو ما ذكره في صدر عبارته وهو الايراد الأول على القول بالتعدي ، وانه بعد ان كان الترتيب لابد وأن يكون بملاكات متعدّدة ولازم التعدي هو وحدة الملاك ، فينقدح منه بطلان القول بلزوم الترتيب ، فلا وجه لترجيح المرجح الجهتي على غيره كما هو مذهب المحقق الرشتي وفاقاً للآغا ( قدس سرهما ) ، ولا وجه لترجيح المرجح المضموني على غيره كما هو مذهب الشيخ الأعظم . ويحتمل ان يكون مراده من وجه الانقداح هو انه : وان قلنا بامكان تعدد الملاك في المرجحات المذكورة ، إلاّ انه لابد من دلالة روايات الترجيح على تقديم أي ملاك منها على الآخر ، وحيث عرفت مما ذكرنا في بطلان القول بالترتيب - بناءاً على
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء