تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فصل لا يخفي أن المزايا المرجّحة لاحد المتعارضين الموجبة للاخذ به وطرح الآخر - بناءاً على وجوب الترجيح - وإن كانت على أنحاء مختلفة ومواردها متعدّدة ، من راوي الخبر ونفسه ووجه صدوره ومتنه ومضمونه مثل : الوثاقة والفقاهة والشهرة ومخالفة العامة والفصاحة وموافقة الكتاب والموافقة لفتوى الأصحاب ، إلى غير ذلك مما يوجب مزية في طرف من أطرافه ، خصوصا لو قيل بالتعدي من المزايا المنصوصة ، إلا أنها موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه وطرح الآخر ، فإن أخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها ونواحيها فجميع هذه من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية ، فإنها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين وحجيته فعلا وطرح الآخر رأسا ( 1 ) ، وكونها في مقطوعي
شرح
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم لو لم يكن الباقي تحته ) ) أي تحت العام ( ( بعد تخصيصه إلاّ ما ) ) كان بقدر ( ( لا يجوز ان يجوّز عنه ) ) أي ان يتعدّى عنه ( ( التخصيص ) ) لاستلزامه الاستهجان ( ( أو كان ) ) تخصيصه ( ( بعيدا جداً ) ) عند العرف ، فلو كان الفرض كذلك ( ( لقدّم ) ) العام المخصص ( ( على العام الآخر ) ) لكنه ( ( لا لانقلاب النسبة بينهما بل لكونه ) ) أي العام المخصّص ( ( كالنص فيه ) ) أي فيما بقي تحته من الافراد ( ( فيقدّم على ) ) العام ( ( الآخر ) ) لأنه من ( ( الظاهر فيه بعمومه ) ) أي لان العام الآخر بالنسبة إلى ما بقي تحت العام المخصّص من قبيل الظاهر فيه ، لفرض كونه عاما يشمله وغيره . ( 1 ) توضيحه : ان الكلام في مقامين : الأول : في أن المزايا المرجّحة لاحد الخبرين - من حيث جهة الصدور ومن حيث المضمون مثلا - هل ترجع إلى المرجّح السندي فيه وهو نفس الصدور ؟ وانه لا يعقل كون المرجح من حيث جهة الصدور في قبال المرجّح من حيث نفس الصدور ، بل لابد من رجوع المرجّح من حيث جهة الصدور إلى نفس