تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
حرمة اكرامهم . فإذا كان هناك خاص لأكرم العلماء ، بان كان قد ورد يستحب اكرام العدول من العلماء ، فإذا خصّص وجوب أكرم العلماء باخراج العلماء العدول منهم تكون نسبته إلى لا تكرم الفساق نسبة العموم المطلق ، لاختصاص أكرم العلماء بعد اخراج العدول منه بالفساق من العلماء ، وهو أخص مطلقا من لا تكرم الفساق ، لصدقه على الفساق من العلماء والفساق من غير العلماء . . فهل تنقلب النسبة بان يقدّم أكرم العلماء على لا تكرم الفساق لأنه أخص منه ؟ أو لا تنقلب النسبة بينهما ؟ بل تلاحظ النسبة بين أكرم العلماء ولا تكرم الفساق كما لو لم يكن أكرم العلماء مخصصا - باستحباب اكرام عدول العلماء - وهي العموم من وجه . وبناءاً على شمول أدلة العلاج للعموم من وجه لابد من ملاحظة الترجيح بينهما أو التخيير . وقد عرفت مما مرّ انه لا وجه لدعوى الانقلاب كما مرّ تفصيل الاستدلال عليه ، فلابد من تقديم دليل استحباب اكرام العدول من العلماء على أكرم العلماء الدال على وجوب اكرام العلماء لأنه أخص منه ، وملاحظة التعارض بين أكرم العلماء ولا تكرم الفساق في مادة الاجتماع وهم العلماء الفساق . لا يقال : انه لا يمكن معاملتهما معاملة العامين من وجه ، لأنه في فرض تقديم لا تكرم الفساق اما ترجيحا أو تخييرا يبقى عموم أكرم العلماء من غير مورد ، لفرض خروج العلماء العدول عن وجوب الاكرام باستحباب اكرامهم وتقديم لا تكرم الفساق على وجوب أكرم العلماء في العلماء الفساق ، فلا يبقى مورد لوجوب أكرم العلماء . فإنه يقال : لا مانع من بقاء أكرم العلماء من غير مورد ، فان ذلك لازم التعارض في هذا الفرض ، وطرح أحد المتعارضين عند تقديم الاخر عليه لا مانع منه ، وليكن حال العام في هذا الفرض حال العام الذي له خاصان مستغرقان ، فقد مرّ انه يقع التعارض بينه وبينهما ، ومع كونهما أرجح منه سندا لا مانع من طرحه .