مجموعها لا جميعها ، وحينئذ فربما يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا ، فلا تغفل .
هذا فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة ( 1 ) ، وقد ظهر منه حالها فيما كانت النسبة بينها متعددة ، كما إذا ورد هناك عامان من وجه مع ما
شرح
والحاصل : ان لزم تقديم العام للترجيح أو للاختيار في فرض التخيير انما هو في خصوص المرتبة التي لا يجوز ان ينتهي إليها التخصيص ، لان التعارض بنحو التباين بين العام والخصوصات انما هو فيها لا في غيرها ، ففي غيرها حيث لا تعارض بينهما بنحو التباين فلابد من التخصيص للعام بها .
وقد أشار إلى الصورتين الأوليين بقوله : ( ( فلو رجّح جانبها ) ) أي جانب الخصوصات وهي الصورة الأولى ( ( أو اختير ) ) وهي الصورة الثانية ( ( فيما لم يكن هناك ترجيح ) ) بان كانا متساويين ولكن اختيرت الخصوصات ( ( فلا مجال ) ) في كلتا هاتين الصورتين ( ( للعمل به ) ) أي للعمل بالعام ( ( أصلا ) ) اما في الأولى فلطرحه سندا ، واما في الثانية فلفرض العام بحكم العدم كما عرفت . وأشار إلى الصورة الثالثة بقوله : ( ( بخلاف ما لو رجّح طرفه ) ) أي طرف العام بان كان أرجح منها سنداً . والى الرابعة أشار بقوله : ( ( أو قدّم ) ) العام ( ( تخييرا ) ) لفرض تساويهما .
وأشار إلى أن تقديم العام على الخصوصات وطرحها للتعارض بنحو التباين انما هو في خصوص المرتبة التي لا يجوز انتهاء التخصيص إليها . واما فيما قبلها من المراتب فحيث لا تعارض بين العام وبينها بنحو التباين ، فلابد من تقديمها عليه للجمع العرفي بقوله : ( ( فلا يطرح منها ) ) أي من الخصوصات ( ( إلاّ خصوص ما ) ) يرتفع بسبب طرحه محذور الانتهاء إلى ما لا يجوز الانتهاء اليه و ( ( لا يلزم مع طرحه المحذور ) ) المذكور فلا مانع ( ( من التخصيص بغيره ) ) .
( 1 ) توضيحه : انه لما كان التعارض بنحو التباين هو في خصوص المرتبة التي لا يجوز انتهاء التخصيص إليها ، وفي هذه المرتبة لابد من طرح ما يستلزم التخصيص وتقديم