اختير فيما لم يكن هناك ترجيح فلا مجال للعمل به أصلا ، بخلاف ما لو رجح طرفه أو قدم تخييرا ، فلا يطرح منها إلا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره ( 1 ) ، فإن التباين إنما كان بينه وبين
شرح
والأول كما مرّ ان يرد يجب اكرام العلماء ، ثم يرد استحباب اكرام العلماء العدول وحرمة اكرام فساق العلماء . فان العام بعد اخراج العدول والفساق منه لا يبقى له مصداق أصلا ، ولازم ذلك لغوية الحكم بوجوب اكرام العلماء .
الثاني : كما لو ورد يجب اكرام العلماء ، ثم ورد يستحب اكرام العدول منهم عدا زيد العالم العادل ، ثم ورد يحرم اكرام فساق العلماء . فان لازم ذلك كون وجوب اكرام العلماء مسوقا إلى اكرام زيد العالم العادل ، وذلك مما يستهجن عرفاً .
ففي مقام استيعاب التخصيص أو لزوم انتهاء العموم إلى ما يستهجن سوقه اليه - بناءاً على عدم الانقلاب - يقع التعارض بين العام ومجموع الخاصين ، لأنه مع عدم الانقلاب يكون الخاصان في رتبة واحدة بالنسبة إلى العام فيقع التعارض بينه وبين المجموع منهما .
وقد أشار إلى أن محذور الانتهاء إلى ما يستهجن عرفا كمحذور الاستيعاب بقوله : ( ( ما لم يلزم منه محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء اليه عرفا ولو لم يكن مستوعبة . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أنه في هذين المقامين يقع التعارض بنحو التباين بين العام ومجموع الخصوصات بقوله : ( ( فلابد من معاملة التباين بينه ) ) أي بين العام ( ( ومجموعها ) ) .
( 1 ) حاصله : انه لما كانت القاعدة الثانوية في المتعارضين بنحو التباين هو الترجيح أو التخيير ، فلابد من ملاحظة الترجيح أو التخيير بين العام ومجموع الخصوصات . والى هذا أشار بقوله : ( ( ومن ملاحظة الترجيح بينهما وعدمه ) ) وهو التخيير .
والصور التي أشار إليها والى احكامها في المتن أربع :