تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فانقدح بذلك أنه لابد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات مطلقا ، ولو كان بعضها مقدما أو قطعيا ( 1 ) ، ما لم يلزم منه محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفا ، ولو لم تكن مستوعبة لافراده ، فضلا عمّا إذا كانت مستوعبة لها ، فلابد حينئذ من معاملة التباين بينه وبين مجموعها ( 2 ) ومن ملاحظة الترجيح بينهما وعدمه ، فلو رجّح جانبها أو
شرح
ان دعوى ظهور العام في بعض المقامات في تمام الباقي غير دعوى ظهوره مطلقا فيه بقوله : ( ( وهو غير ) ) دعوى ( ( ظهور العام فيه في كل مقام ) ) . ( 1 ) حاصله : انه بعد ما عرفت من كون العام مستعملا في العموم وان كان مخصّصا ، وان التعارض انما يكون في مقام الظهور الاستعمالي . . . تعرف انه لا وجه لدعوى انقلاب النسبة في العام بعد تخصيصه بأحد المخصصات اما لكونه قطعيا دون غيره من بقية المخصصات ، أو لكونه واردا قبل زمان ورود بقية المخصصات ، ولابد من تخصيصه بكل مخصّص يرد عليه ، من دون فرق بين المخصّص القطعي أو الأول وبقية المخصصات ، لان نسبته إلى جميعها نسبة العموم المطلق . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ( فانقدح بذلك ) ) أي مما مرّ بيانه ( ( انه لابد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات مطلقا ولو كان بعضها مقدما ) ) في الزمان ( ( أو قطعيا ) ) لان نسبة العام إلى جميعها نسبة العموم المطلق . ( 2 ) لما فرغ من عدم صحة انقلاب النسبة ، وانه لابد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات ، ولا فرق بين القطعي أو الأول وروداً منها وبين سائر الخصوصات غير القطعيّة أو المتأخرة . . . أشار إلى ما مرّت الإشارة اليه : من أن ذلك حيث لا يكون تخصيص العام موجبا لاستيعابه أو انتهائه إلى ما يستهجن عرفا سوق العام اليه .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء