تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الأولى : ان يترجّح الخصوصات سنداً على العام بحيث يستلزم طرح العام سنداً ولا اشكال في هذه الصورة في الاخذ بالخصوصات ، ولا يكون تعارض بين الخصوصات بالذات ، لفرض كون الموضوع في كل منهما غير الموضوع في الآخر ولا منافاة بينهما أصلا ، لوضوح عدم المنافاة بين استحباب اكرام العدول من العلماء وحرمة اكرام فساق العلماء ، ولا تعارض بينهما بالعرض ، لأنه انما يكون مجال للتعارض بينهما بالعرض حيث يؤخذ بالعام كما سيأتي بيانه . الصورة الثانية : ان يتساوى العام والخصوصات سنداً ، ولكنه يختار جانب الخصوصات . وفي هذه الصورة يكون العام بحكم العدم ، فالحكم فيها هو الحكم في الصورة الأولى ، لعدم التعارض بين الخصوصات لا بالذات ولا بالعرض . الصورة الثالثة : ان يترجّح العام سنداً على الخصوصات . الصورة الرابعة : ان يتساويا ولكن يختار العام . والحكم في هاتين الصورتين أيضا واحد كما كان واحدا في الصورة الأولى والثانية . وتوضيح الحال فيهما : انه لما كان السبب في وقوع التعارض بنحو التباين بين العام والخصوصات انما هو لاستلزام التخصيص الانتهاء إلى ما لا يجوز الانتهاء اليه عرفا ، ففيما قبل هذه المرتبة لا تعارض بين العام والخصوصات بنحو التباين ، بل لابد من تقديم الخصوصات جميعها عليه للجمع العرفي وعدم صحة الانقلاب . ولما كان الفرض في هاتين الصورتين تقديم العام عند التعارض بينه وبينها ، فهو انما يتقدّم عليها في مورد المعارضة التباينيّة بينه وبينها ، والمعارضة التباينيّة انما هي بين العام وخصوص المرتبة التي لا يجوز انتهاء التخصيص إليها ، لا في ما قبلها مما لا مانع من تقديم الخصوصات عليه للجمع العرفي ، وفي خصوص هذه المرتبة يتقدّم العام وتطرح الخصوصات . اما فيما قبلها فلابد من تخصيص العام لاقتضاء الجمع العرفي وعدم الانقلاب ذلك .