تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
لان المانع عن كونها مخصّصة بعد معلوميّة صدورها بعد حضور وقت العمل هو قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة انما يكون قبيحا حيث لا يكون هناك في نفس الاخفاء مصلحة تزيد على اظهار الخاص قبل حضور وقت العمل ، أو حيث لا يكون هناك مفسدة مانعة عن اظهار الخاص قبل وقت العمل . اما إذا كان هناك مصلحة في الاخفاء أو مفسدة مانعة عن الاظهار فلا يكون تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيحا ، لان قبح التأخير انما هو لمنافاته للّطف ، وحيث تكون مصلحة في الاخفاء أو مفسدة في الاظهار لا يكون التأخير عن وقت الحاجة قبيحا . وغايته الالتزام بان العمومات قبل صدور المخصصات مشتملة على حكم واقعي بالنسبة إلى ما عدا الخاص ، وحكم ظاهري بالنسبة إلى الخاص . ويدل على أنه لا مانع من الاخفاء في التخصيص هو الاخفاء في نفس الاحكام النبويّة ، فان جملة الاحكام النبوية العامة قد نزلت بالتدريج لوجود المانع عن صدورها في أول النبوة كأحكام الكرّ ، وإذا جاز اخفاء نفس الاحكام العامة جاز اخفاء تخصيصها . وقد أشار إلى ما ذكرنا - من أن قبح التأخير انما يلزم حيث لا يكون في الاخفاء مصلحة ، أو لا يكون في الاظهار مفسدة - بقوله : ( ( فلا محيص في حلّه ) ) بالالتزام بكونها مخصصات ، ولابد في رفع اشكال لزوم تأخير البيان ( ( من أن يقال إن اعتبار ذلك ) ) وهو الاشكال في كونها مخصصات ( ( حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) ) لأنها كانت واردة بعد حضور وقت العمل ( ( و ) ) لكنه لا قبح في هذا التأخير لأنه ( ( كان من الواضح ان ذلك ) ) وهو قبيح التأخير انما يلزم ( ( فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في اخفاء الخصوصات أو ) ) فيما إذا لم يكن هناك ( ( مفسدة في ابدائها ) ) واظهارها قبل وقت صدورها . اما إذا كانت هناك مصلحة في الاخفاء أو مفسدة في الابداء فلا يكون تأخير البيان قبيحاً . وأشار إلى الدليل على عدم قبح تأخير البيان - فيما إذا كان الاخفاء لمصلحة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء