ثم إنه بناءاً على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة بالخصوصات الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام ، فإنها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتهما ، والتزام نسخهما بها ولو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم عليهم السّلام كما ترى ( 1 ) ، فلا محيص في حله
شرح
النسخ . وبقيّة عبارة المتن واضحة . ولا يخفى انه سيأتي منه تسليم ندرة النسخ فلا مناص عن التزامه بكونه بالغاً حدّ القرينة اللفظية ، وإلاّ فلا فائدة في تسليمه .
( 1 ) حاصله التعرّض لما أشرنا اليه من الاشكال في المقام الثاني - من أن فرض ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ينافي احتمال كونه مخصّصا ، لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة - ودفعه . وانما خصّ الاشكال هنا بخصوص التخصيص للكتاب والسنة التي كان المراد منها في المقام هي السنة النبوية ، مع جريان هذا الاشكال في العمومات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام ، فان التخصيص فيها بعد حضور وقت العمل بالعام أيضا غير معقول ، بناءاً على اعتبار عدم حضور وقت العمل بالعام فيها لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لأجل تأتي احتمال صدور الخاص منهم عليهم السّلام قبل حضور وقت العمل بالعام وخفائه عنا بالنسبة إلى العمومات الصادرة عنهم عليهم السّلام ، وعدم تأتي هذا الاحتمال بالنسبة إلى الكتاب والعمومات النبوية ، لمعلوميّة تأخر زمان الأئمة عليهم السّلام عن وقت العمل بها ، ولذلك خصّها بالذكر .
وحاصل الاشكال : انه بعد اعتبار عدم حضور وقت العمل بالعام في التخصيص ، لان التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعام مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة ، لمحالية التأخير من الشارع لقدرته على تقديم البيان لأجل ان يكون في وقت الحاجة البيان حاضراً ، ويلزم من تأخير البيان عن وقت الحاجة ان يكون للناس على الله الحجة ، وهو معلوم البطلان .