أن موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا وإن كان داخلا فيه ظاهرا ( 1 ) ، ولاجله لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات بإطلاقها في الاستمرار والدوام أيضا ، فتفطن ( 2 ) .
شرح
فيه أو لمفسدة في الاظهار : هو نفس تأخير الاحكام العامة الواردة في الكتاب والسنة بالتدريج - بقوله : ( ( كاخفاء غير واحد من التكاليف ) ) العامة ( ( في الصدر الأول ) ) فإنه من الواضح نزول الحكم بالصوم في المدنية بعد البعثة والهجرة بزمان غير قصير .
( 1 ) أي بعد ما عرفت من حلّ الاشكال ، وانه لا قبح في هذا التأخير . . . اتضح انه لا بأس بتخصيص عمومات الكتاب والسنة بالخصوصات الصادرة عنهم عليهم السّلام . والى هذا أشار بقوله : ( ( لم يكن بأس بتخصيص عموماتها ) ) أي عمومات الكتاب والسنة ( ( بها ) ) أي بالخصوصات الصادرة عنهم عليهم السّلام .
ثم أشار إلى أنه بعد ورود التخصيص على العام بعد حضور وقت العمل يستكشف كون العام كان مشتملا على حكمين : حكم واقعي وهو في ما عدا الخاص ، وحكم ظاهري بالنسبة إلى الخاص بقوله : ( ( واستكشاف ) ) أي ان كونها مخصّصة للعام كاشف عن أن ( ( موردها ) ) أي مورد الخصوصيات ( ( كان خارجا عن العام واقعا ) ) وان الحكم الواقعي في العام هو لما عدا الخصوصات ( ( و ) ) يستكشف أيضا ( ( ان ) ) مورد الخصوصات قبل ورودها ( ( كان داخلا فيه ) ) أي في العام ( ( ظاهرا ) ) فكان الحكم بالنسبة اليه حكما ظاهريا لا واقعيا .
( 2 ) توضيحه : ان فرض الكلام هو بالنسبة إلى الخصوصات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام بالنسبة إلى عموم الكتاب والسنة ، ولابد في هذا الفرض من كونها واردة بعد حضور وقت العمل . وقد عرفت ان لازم كون الخاص واردا بعد حضور وقت العمل بالعام هو رفعه لحكم فعلي ظاهري ، بخلاف ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام فإنه لا يكون رافعا لحكم فعلي ، لعدم كشفه ان الحكم الواقعي الفعلي في العام هو ما