تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فصل لا إشكال في تعيين الأظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين ، وأما إذا كان بين الزائد عليهما فتعينه ربما لا يخلو عن خفاء ، ولذا وقع بعض الاعلام في اشتباه وخطأ ( 1 ) ، حيث توهم أنه إذا كان هناك
شرح
قبل حضور وقت العمل بالعام لا يخلو عن تحكّم لان النادر لا يصار اليه ، ولابد من الحمل على غير النادر . مضافا إلى ما في دعوى ندرة النسخ وكثرة التخصيص انما هو في التخصيص قبل حضور وقت العمل بالعام فإنها مجازفة واضحة ، لعدم ضبط التواريخ بحيث يعرف منها ان هذا الخاص وارد قبل حضور وقت العمل ، وغيره وارد بعد حضور وقت العمل ، وهو واضح لمن نظر في الاخبار ، بل حتى بالنسبة إلى الكتاب وحتى بالنسبة إلى السنة النبوية . ( 1 ) هذا الفصل لبيان انقلاب النسبة وعدم انقلابها . ولما كان الانقلاب وعدمه انما هو حيث يكون التعارض بين أكثر من اثنين . اما إذا كان التعارض بين اثنين فحيث فرض ان مورد هذا التعارض من موارد الجمع العرفي الذي لابد فيه من كون الأظهر والظاهر متعيّنين فلا خفاء مع هذا الفرض ، ولابد من حمل الظاهر فيه على الأظهر ، ولا مجال لانقلاب النسبة وعدم انقلابها فيه ، إذ ليس هناك ثالث حتى يكون مجال للانقلاب وعدمه . اما إذا كان التعارض بين أكثر من اثنين كما في الفرضين المشار اليهما في المتن ، وهو ما إذا ورد عام وخاصان أو عامان من وجه وخاص ، فحيث انه بناءاً على عدم الانقلاب يكون هناك ظاهر واظهر ، وبناءاً على الانقلاب لا يكون هناك ظاهر واظهر بل يكونان خارجين عن الجمع العرفي ، لذلك كان هذا المقام مورد الخفاء والاشتباه . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لا اشكال في تعيين الأظهر ) ) ولزوم حمل الظاهر عليه ( ( لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين ) ) كما لو ورد عام وخاص فإنه