شرح
عدا الخاص ، وحيث كان وارداً قبل حضور وقت العمل بالعام فليس للعام حكم فعلي ظاهري حتى يكون الخاص رافعا له .
فتبيّن مما ذكرنا : انه في حال ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام لابد من كونه رافعا لحكم فعلي ، غايته انه ظاهري لا واقعي .
ومنه يظهر انه لا مانع - أيضا - من كون هذه الخصوصات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام ناسخة لظهور العموم الكتابي والسنة في الدوام في الاستمرار ، لأنها لا تكون رافعة - بناءاً على كونها ناسخة - إلاّ لظهور فعلي في الدوام والاستمرار في العموم الكتابي والسنة بالنسبة إلى افراد الخاص ، ولما كان خروج الخاص قطعيا سواء على التخصيص أو النسخ ، ولا فرق بين التخصيص والنسخ إلاّ كون التخصيص رافعا لظهور فعلي ظاهري ، والنسخ رافعا لظهور واقعي فعلي في الدوام والاستمرار ، فالرفع للظهور الفعلي في كل واحد منهما لازم ، فلا مانع من الالتزام بكونها ناسخة ، كما لا مانع من الالتزام بكونها مخصّصة .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ولاجله ) ) أي ولاجل كون تلك الخصوصات - بناءاً على كونها مخصّصة - مما لابد من كونها رافعة لظهور فعلي في المقام لفرض كونها واردة بعد حضور وقت العمل يظهر انه ( ( لا باس بالالتزام بالنسخ ) ) فيها ( ( بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات باطلاقها في الاستمرار والدوام ) ) فإنه لا مانع منه أيضا .
وما يقال من معلوميّة ندرة النسخ وكثرة التخصيص انما هو بالنسبة إلى كثرة التخصيص غير المستلزم لرفع اليد عن ظهور فعلي في العام ، كالتخصيص قبل حضور وقت العمل بالعام ، لا في التخصيص اللازم فيه رفع اليد عن ظهور حكم فعلي ، وهو التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعام كما في المقام .
إلاّ انه بعد ما عرفت من ندرة النسخ ولا فرق في هذه الندرة بين كونها بعد حضور وقت العمل ، أو قبل حضور وقت العمل . وتخصيصها بخصوص التخصيص