فافهم ( 1 ) .
فصل
قد عرفت سابقا أنه لا تعارض في موارد الجمع والتوفيق العرفي ، ولا يعمها ما يقتضيه الأصل في المتعارضين ، من سقوط أحدهما رأسا
شرح
وفي ) ) ما يرجع إلى ( ( جهة اثباته وطريقيته ) ) وهي جهاته الثلاث : السند والظهور وجهة الصدور ( ( من دون التعدّي إلى ما لا يوجب ذلك ) ) أي من دون التعدّي إلى ما لا يوجب قوة للدليل في مقام دليلّيته وطريقيته وهي غير الجهات الثلاث ( ( وان ) ) كان هناك ما ( ( كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا ) ) لا اثباتا ، لان جهة الاثبات في الدليل هي جهاته الثلاث ( ( كالشهرة الفتوائية أو الأولوية الظنية ونحوهما ) ) فإنهما انما يوجبان قوته ثبوتا وهو قوة موافقة مضمونه الواقع ، من دون قوته في مقام دليليته واثباته . وأشار إلى الوجه في وجوب الاقتصار على ما يرجع إلى مقام دليليته بالخصوص بقوله : ( ( فان المنساق ) ) أي الظاهر ( ( من قاعدة أقوى الدليلين أو المتيقن منهما انما هو الأقوى ) ) في مقام ( ( دلالة ) ) الدليل بما هو دليل الراجعة إلى اثباته ( ( كما لا يخفى ) ) .
( 1 ) لعله إشارة إلى أنه لا وجه للجمود على عنوان الدليليّة ، فان الدليل حيث إنه فانٍ في مدلوله فقوّة مدلوله تسري اليه ، فان الخبر كما يوصف بكونه مخالفا للعامة مع أن المخالف للعامة مدلوله ومضمونه ، كذلك يوصف الخبر بأنه أقوى فيما إذا كان مضمونه أقوى .
أو انه إشارة إلى وهن الاجماع على القضية المذكورة ، فإنه حيث كان محتمل المدرك فلا حجيّة فيه وان قلنا بحجية الاجماع المنقول . والله العالم .