تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أولهما المشهور ( 1 ) ، وقصارى ما يقال في وجهه : إن الظاهر من الاخبار العلاجية - سؤالا وجوابا - هو التخيير أو الترجيح في موارد التحير ، مما لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفا ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ، فإنه من أنحاء طرق الاستفادة عنه أبناء المحاورة ( 2 ) .
شرح
وعلى الثاني يكون التخيير أو الترجيح عاماً شاملاً حتى للخبرين اللذين يكون أحدهما عاما والآخر خاصا أو أحدهما مطلقا والآخر مقيدا . ( 1 ) حاصله : ان المنسوب إلى المشهور الأول ، وهو اختصاص القاعدة الثانية كالقاعدة الأولى بغير موارد الجمع العرفي . وظاهر الشيخ ( قدس سره ) في العدّه وغيرها هو الثاني ، وهو عموم اخبار التخيير أو الترجيح حتى لموارد الجمع العرفي ، ووافقه على ذلك بعض المحدثين . ( 2 ) لا يخفى عليك ان ظاهر المتن في أول كلامه موافقة الشيخ وعموم اخبار التخيير والترجيح حتى لموارد الجمع العرفي ، وسيأتي منه ( قدس سره ) في آخر كلامه موافقة المشهور واختصاص اخبار التخيير أو الترجيح بغير موارد الجمع العرفي . وحيث كان في أول كلامه ( قدس سره ) موافقا للشيخ قال : ( ( وقصارى ما يقال في وجهه ) ) أي وقصارى ما يقال في وجه اختصاص اخبار التخيير أو الترجيح بغير موارد الجمع العرفي كما هو مذهب المشهور هو ( ( ان الظاهر . . . إلى آخره ) ) . وبيانه : ان غاية ما يمكن ان يقال في وجه اختصاص الاخبار العلاجية الدالة على التخيير أو الترجيح بغير الجمع العرفي : هو ان المنصرف منها سؤالا وجوابا غير موارد الجمع العرفي . اما سؤالاً : فلان الظاهر من أن الداعي لسؤال السائل عن حكم الخبرين المتعارضين هو تحيّره فيما يستفاد منهما ، وحيث انه لا تحيّر للسائل فيما يستفاد في موارد الجمع العرفي ، فلازم ذلك ان يكون الظاهر منه هو السؤال عن المتعارضين غير المتلائمين في الدلالة ، لوضوح انه لا تحيّر له في المتلائمين دلالةً ، وانما يتحيّر في