تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
هو مستفاد من المزايا المنصوصة كما هو صريح الوجوه الثلاثة المتقدمة إلى كل ما يوجب القرب إلى الواقع ، فلابد من التعدّي من الأفقهية والأورعية إلى كل صفة توجب مزيد فضل للراوي على الراوي الآخر ، ولا وجه للاقتصار على خصوص المزايا التي توجب القرب إلى الواقع ، إلاّ انه قد تقدّم في شرح فافهم المتقدمة بعد الايراد الثاني على الوجه الأول : من أن النقل المتعارف هو النقل بالمضمون ، وعليه فالأفقه يكون افهم من غيره لمراد الامام عليه السّلام ، وكذلك الأورع فان المتثبت يكون ابعد عن احتمال الخطأ ، وليس المراد من الأورعيّة حيثية التجنب عن الشبهات ، فراجع . . . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( ثم إنه بناءاً على التعدّي ) ) بما هو مستفاد من المزايا المنصوصة فإنه ( ( حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية ) ) لا من حيث السند ولا من حيث جهة الصدور ( ( ولا ) ) من ( ( أقربيته ) ) إلى الواقع ( ( كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية ) ) فان اطلاقهما يشمل ما لادخل له بالجهات المذكورة لا من حيث جهة السند ولا من حيث جهة الصدور ولا من حيث جهة القرب إلى الواقع ، وذلك فيما ( ( إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن ) ) بجهة السند أو بجهة الصدور ( ( أو الأقربية ) ) إلى الواقع ( ( كالتورّع من الشبهات والجهد في العبادات ) ) فان من كان شديد التورع في التجنب عن الشبهات كان شديد الجهد في العبادات ، فإنه يصدق عليه انه أورع من غيره ، وليس لهذه الأورعيّة دخل فيما ذكرنا من الجهات ( ( و ) ) مثله الحال في الأفقهية فان اطلاقها يشمل ( ( كثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية ) ) ويصدق عليه انه أفقه ، مع أن أفقهيّته من حيث كثرة التتبّع أو المهارة في المسائل الأصولية لا دخل له بالجهات المذكورة . وحيث كان البناء على التعدّي مستفادا من المزايا المنصوصة ( ( فلا وجه للاقتصار على التعدّي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل ) ) لابد من
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء