تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عليه السّلام للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ( 1 ) ، وما في أمره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكر من المزايا
شرح
كما هو حاصل كثيرا ( ( في الصدر الأول لقلّة الوسائط ومعرفتها ) ) لوضوح ان تعدد الوسايط هو الموجب لتوفّر احتمال الظن بالصدور ، اما خبر العادل مع قلّة الوسايط فإنه موجب غالبا للقطع بالصدور لمعرفة حال الرواة تفصيلاً لا بالشهادة والتزكية . ( 1 ) هذا الاشكال - كالذي يأتي بعده وكالإشكال الثالث - اشكال عام على التعدّي إلى كل مزية توجب القرب إلى الواقع . وتوضيحه : ان لازم ما ذكر من الوجوه الثلاثة للتعدّي هو كون المناط للترجيح هو القرب إلى الواقع ، ولا خصوصية للمزايا المنصوص عليها في اخبار الترجيح . ولو كان الامر كما ذكر لما كان هناك داع للامام عليه السّلام ان ينتقل من خصوصية إلى خصوصية أخرى ، بل كان ينبغي ان يقول الامام عليه السّلام عندما يسأله السائل عن الحال في المتعارضين : بان الحكم في المتعارضين هو تقديم الخبر الواجد لمزية توجب القرب إلى الواقع ، ولا داعي لذكر هذه المزايا واحدة بعد واحدة حتى لا يحتاج السائل إلى تكرير السؤال مراراً بفرض كونهما متساويين بالأعدلية وغيرها من صفات الراوي ، فيجيب الامام بالترجيح بالشهرة وهلّم جرّا ، بل كان ينبغي من الأول ان يقول الامام : المدار في الترجيح على المزية الموجبة للقرب إلى الواقع بنحو الكلية كضابط للترجيح فلا يحتاج السائل للتكرير ، فعدول الامام عليه السّلام عن الكلّية وذكره للمزايا واحدة بعد واحدة لفرض السائل التساوي بعد كل واحدة منها يدل على الخصوصية للمزايا المنصوصة . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( هذا مع ) ) أي يضاف إلى ما ذكرناه من الاشكالات الخاصة على كلّ وجه من وجوه التعدي الثلاثة اشكال عام عليها جميعا وهو ( ( ما في عدم بيان الامام عليه السّلام للكلية ) ) فإنه لو كان المناط هو القرب إلى الواقع كما تقتضيه الوجوه الثلاثة لذكر الامام عليه السّلام ان المدار في الترجيح هو كل مزية توجب القرب