تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فيما أخذ في اعتباره عدم الظن بخلافه ، ولم يؤخذ في اعتبار الاخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك ( 1 ) ، هذا مضافا إلى اختصاص حصول
شرح
( 1 ) لا يخفى ان قوله : ( ( فاسد ) ) هو خبر ( ( توهّم ) ) . ووجه فساد هذا التوهّم : ان حجية الخبر من حيث جهاته الثلاث - سنداً ودلالة وجهة - غير مشروطة بعدم الظن بالخلاف ، لما هو ظاهر من أن حجية الخبر انما هي من باب حجية الظن النوعي ، وان لم يكن مفيدا للظن الشخصي على وفاقه ، وغير مشروطة أيضا بعدم الظن الشخصي بخلافه . والحاصل : ان في حجية الخبر احتمالات ثلاثة : الأول : ان حجيّته من الظنون النوعية غير المشروطة بعدم الظن بالخلاف . الثاني : أن تكون من باب الظن النوعي لكنها مشروطة بعدم الظن على خلافه . والفرق بين الأول والثاني هو انه على الأول لا يشترط في حجية الخبر الظن الشخصي على وفاقه ولا يمنع عن حجيّته الظن الشخصي على خلافه ، وعلى الثاني فإنه وان كان لا يشترط في حجية الخبر الظن الشخصي على وفاقه ، ولكنه يمنع عن حجية الظن الشخصي على خلافه . الثالث : كون حجية الخبر مشروطة بالظن الشخصي على وفاقه . والظاهر من أدلّة الاعتبار سواءاً كان بناء العقلاء أو الاخبار هو الأول ، وان حجيّته من باب الظن النوعي غير مشروطة بعدم الظن بالخلاف ، لقيام بناء العقلاء على الاخذ بخبر الثقة وان لم يفد الظن الشخصي ، والاخذ به وان قام الظن الشخصي على خلافه . ومثله المستفاد من اخبار حجية خبر الثقة وبناء العقلاء - أيضا - على الاخذ بالظهور الدلالي كذلك ، وبناؤهم أيضا على أن الأصل كونه صادراً لبيان الواقع وان لم يفد الظن الشخصي بذلك وحتى لو قام الظن الشخصي على صدوره لا لبيان الواقع . فاتضح مما ذكرنا عدم كون الظن بكذب أحدهما موجبا لخروج الخبر عن أدلة الحجية . وعلى هذا فالترجيح بما يوجب صدق أحد الخبرين هو من ترجيح الحجة