تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المنصوصة ، من الظهور في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
إلى الواقع ( ( كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ) ) فإنه لو لم يذكر الامام عليه السّلام المزايا المذكورة بخصوصها وذكر الترجيح بنحو الكلية لما كرر السائل السؤال مراراً ، فعدول الامام عليه السّلام عن الكلية إلى ذكر المزايا واحدة بعد واحدة دليل على أن للمزايا المذكورة خصوصية في مقام الترجيح . ( 1 ) هذا هو الاشكال الثاني العام على الوجوه الثلاثة للتعدّي . وحاصله : ان الامام عليه السّلام بعد ذكر المزايا المذكورة واحدة بعد واحدة وفرض السائل تساوي المتعارضين في جميعها امره الامام عليه السّلام بالارجاء حتى يلقاه ، ولو كان المناط للترجيح هو كل مزية توجب القرب إلى الواقع غير المزايا المنصوصة لأمره الامام - بعد فرض التساوي في تلك المزايا - بالترجيح بما يوجب القرب إلى الواقع من غير تلك المزايا ، فإذا فرض السائل التساوي فيها أيضا لا ينبغي ان يأمره عليه السّلام بالارجاء ، بل يأمره بالترجيح بما يوجب القرب إلى الواقع ، فأمره عليه السّلام بالارجاء بمحض فرض التساوي في المزايا المنصوصة دليل على أن للمزايا المنصوصة خصوصية في مقام الترجيح ، وليس المناط في الترجيح هو كل مزية توجب القرب إلى الواقع . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وما في امره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكر من المزايا المنصوصة من الظهور ) ) أي الاشكال الثاني على الوجوه الثلاثة للتعدّي ، فان في امر الامام عليه السّلام بالارجاء - بمجرد فرض التساوي في المزايا المنصوصة من دون ذكره للترجيح بغيرها مما يوجب القرب - ظهوراً واضحاً ( ( في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة ) ) التي نصّ عليها ، فلا وجه للتعدّي عنها ( ( كما لا يخفى ) ) .