تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومنها : غير ذلك مما لا يكاد يفيد الظن ، فالصفح عنه أولى وأحسن . ثم إنه لا إشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين ، في عمل نفسه وعمل مقلديه ، ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية ، لعدم الدليل عليه فيها . نعم له الافتاء به في المسألة الأصولية ، فلا بأس حينئذ باختيار
شرح
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( هذا مضافا إلى ما هو في الاضراب من الحكم بالقبح العقلي إلى الامتناع ) ) العقلي . وأشار إلى الوجه في عدم صحة هذا الاضراب ، وان مقامنا ليس مورد الامتناع بالذات الذي مرجعه إلى حدوث المعلول بلا علّة بقوله : ( ( من أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ومنها الأحكام الشرعية لا يكون الا قبيحاً ) ) لأنه من الترجيح بلا مرجّح عقلائي ( ( و ) ) هو قبيح عقلا لا ممتنع عقلا لأنه ( ( لا يستحيل وقوعه إلاّ على الحكيم تعالى شأنه ) ) عن فعل القبيح ( ( وإلاّ فهو بمكان من الامكان ) ) لصدوره من غير الحكيم و ( ( لكفاية إرادة المختار ) ) ولو لداع غير عقلائي ( ( علّة لفعله وانما الممتنع هو وجود الممكن بلا علة ) ) ومورده الفعل الخالي عن أي غرض ( ( فلا استحالة في ترجيحه تعالى للمرجوح ) ) لداع غير عقلائي ( ( إلاّ من باب امتناع صدوره منه تعالى ) ) لأنه حكيم ويستحيل على الحكيم الفعل لداع غير عقلائي لأنه قبيح ( ( واما غيره ) ) تعالى ( ( فلا استحالة في ترجيحه لما هو المرجوح ) ) لداع غير عقلائي ( ( مما ) ) يصدر ( ( باختياره ) ) لموجب غير عقلائي ( ( وبالجملة الترجيح بلا مرجّح ) ) الذي هو ( ( بمعنى ) ) الترجيح بلا مرجّح وحدوث المعلول ( ( بلا علّة محال ) ) وهو الممتنع عقلا ( ( و ) ) ترجيح المرجوح على الراجح الذي هو ( ( بمعنى ) ) كونه ( ( بلا داع عقلائي قبيح عقلا وليس بمحال ) ) بالذات عقلا ( ( فلا تشتبه ) ) .