وهل التخيير بدوي أم استمراري ؟ قضية الاستصحاب لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات أيضا كونه استمراريا ( 1 ) .
شرح
ويعمل على طبقه . ويتفرّع على الفتوى بالتخيير في المسألة الأصولية انه لا مانع من أن يكون عمل المقلِّد لهذا المفتي على خلاف عمل المفتي ، بان يختار المقلِّد خبراً غير الخبر الذي اختاره المفتي .
وقد أشار إلى المقام الأول وهو ان للمجتهد ان يختار أحد الخبرين ويفتي على طبقه بقوله : ( ( ثم إنه لا اشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أنه ليس له ان يفتي بالتخيير بين حكمي الخبرين وهو التخيير في المسألة الفرعية بقوله : ( ( ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية لعدم الدليل عليه ) ) أي لعدم الدليل على التخيير في نفس الحكم الفرعي ، وانما قام الدليل على التخيير في الاخذ بأيّ واحد من الخبرين وهو من التخيير في الطريق للحكم الفرعي لا في نفس الحكم الفرعي ، فالتخيير في الحكم الفرعي لا دليل عليه ( ( فيها ) ) أي في مسألة التعارض .
وأشار إلى المقام الثاني وهو الافتاء بالتخيير في المسألة الأصولية بقوله : ( ( نعم له الافتاء به ) ) أي بالتخيير ( ( في المسألة الأصولية ) ) كما عرفت . وقد أشار إلى ما يتفرّع على الفتوى بالتخيير في المسألة الأصولية بقوله : ( ( فلا بأس حينئذ باختيار المقلِّد غير ما اختاره المفتي . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) لا يخفى ان المراد من التخيير الذي وقع الخلاف في كونه بدويّاً أو استمرارياً هو التخيير الثابت بقوله عليه السّلام اذاً فتخيّر في مرفوعة زرارة ، والمستفاد من قوله عليه السّلام موسع عليك باية عملت . . وقد وقع الكلام في أن هذا التخيير بدوي أو استمراري . ومعنى كونه بدوياً انه إذا اختار أحد الخبرين فليس له بعد ذلك ان يختار الخبر الآخر . ومعنى كونه استمراريا انه له بعد اختيار أحد الخبرين ان يختار الخبر الآخر أيضا .
ومختار المصنف انه استمراري . وقد أشار إلى وجهين للدلالة على أنه استمراري :