شرح
الجزء والشرط من المجعولات بالتبع إلاّ في مقام تعلق امر بالمركب بقوله : ( ( وان أنشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية ) ) .
وقد أشار إلى أن مرحلة التصوّر ومرحلة الماهية ليستا من المجعول التشريعي بقوله : ( ( وجعل الماهية واجزائها ليس الا تصوير ما فيه المصلحة المهمة ) ) فان قوله تصوير هي مرحلة التصوّر ، وقوله ما فيه المصلحة هي مرحلة الماهية ، واليها أشار بقوله : ( ( الموجبة للامر بها ) ) لان اشتمالها على المصلحة المهمة هو الذي دعا الشارع لان يتصورها ثم يتعلق بها امره . وأشار إلى أن الماهيات المخترعة تصورها ليس من مرحلة جعلها التشريعي المنوط بمرحلة الامر بقوله : ( ( فتصوّرها باجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شيء منها بجزئية المأمور به أو شرطه ) ) لوضوح ان مرحلة التصوّر أو الماهية هي مما ( ( قبل الامر بها ) ) ومع كونها مما قبل الامر فلا يعقل ان يتصف الجزء والشرط في المراحل السابقة على الامر ( ( ب ) ) عنوان ( ( الجزئية للمأمور به أو ) ) بعنوان ( ( الشرطية له ) ) أي للمأمور به و ( ( انما ينتزع ) ) عنوان الجزئية ( ( لجزئه ) ) أي لجزء المأمور به ( ( أو ) ) عنوان الشرطية لما هو ( ( شرطه ) ) أي لشرط المأمور به ( ( بملاحظة الامر به ) ) .
وقد أشار إلى أنه مع الجعل التشريعي الاستقلالي المتعلق بالمركب من الاجزاء وما له من الشروط لا يعقل ان يكون للاجزاء والشروط جعل استقلالي آخر وانما تكون مجعولة بالجعل التبعي بقوله : ( ( بلا حاجة إلى جعلها له وبدون الامر به ) ) أي بالمركب المشتمل على الاجزاء والمقيد بالشروط ( ( لا اتصاف بها أصلاً ) ) أي لا اتصاف للجزء والشرط بعنوان الجزئية والشرطية للمأمور به التي هي المجعولة بالتبع للجعل الاستقلالي للمركب ( ( وان اتصف ) ) الجزء أو الشرط ( ( بالجزئية أو الشرطية للمتصوّر ) ) في مرحلة التصوّر وفي مرحلة الماهية للمركب الذي تترتب عليه المصلحة والغرض . والى هذا أشار بقوله : ( ( أو لذي المصلحة ) ) الا انه قد عرفت ان هاتين