شرح
يخبر عن تلك الخصوصية ، فقوله الدلوك سبب يكون من الاخبار لا الانشاء ، فلا يكون انشاؤه هو الموجب لانتزاع تلك المفاهيم من منشأ انتزاعها ، فالسببية والشرطية والمانعية والرافعية مفاهيم تنتزع من السبب والشرط والمانع والرافع لخصوصيات ذاتية تكوينية موجودة فيها ولا ربط لانتزاع تلك المفاهيم بعالم التشريع .
ومما ذكرنا ظهر : انه لا وجه لما ينسب إلى المشهور من كون هذه الأمور من المجعولات الاستقلالية التشريعية ، بل هي تكوينية وليست من المجعولات التشريعية أصلا . . . وظهر أيضا انه لا وجه لما عن الشيخ الأعظم من كونها من المجعولات التشريعية بالعرض ، لأنها لما كانت تكوينية تكون خارجة عن عالم التشريع وعن قابليتها للجعل التشريعي من رأس ، فلا هي مجعولات بالاستقلال ولا مجعولات بالعرض . وقد أشار المصنف إلى كونها من الأمور التكوينية بقوله : ( ( كما أن اتصافها ) ) أي كما أن اتصاف تلك الأمور وهي السبب والشرط والمانع والرافع ( ( بها ) ) أي بعنوان السببية والشرطية والمانعية والرافعية ( ( ليس إلاّ لأجل ما عليها ) ) أي ليس إلاّ لأجل ما على تلك الأمور ( ( من الخصوصية ) ) الذاتية ( ( المستدعية لذلك ) ) أي لانتزاع تلك المفاهيم منها ( ( تكوينا ) ) لا تشريعا . وأشار إلى البرهان على ذلك بقوله : ( ( للزوم ان يكون في العلة باجزائها ) ) ولو بنحو دخالة الاجزاء في الغاية ( ( ربط خاص ) ) ذاتي ( ( به كانت مؤثرة ) ) أي بذلك الربط الخاص الذاتي كانت العلة موثرة ( ( في معلولها ) ) الخاص ( ( لا في غيره ) ) من المعاليل الآخر ( ( ولا ) ) يكون ( ( غيرها ) ) أي غير هذه العلة موثرة ( ( فيه ) ) أي في هذا المعلول الخاص ( ( والا لزم ان يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء ) ) . وأشار إلى أن تلك الخصوصية لما كانت تكوينية ذاتية لا تكون مربوطة بانشاء الشارع وجعله التشريعي بقوله : ( ( وتلك الخصوصية ) ) الذاتية الموجبة لانتزاع عنوان السببية وأخواتها ( ( لا تكاد توجد فيها ) ) أي في تلك الأمور من السبب واخوته ( ( بمجرد انشاء ) ) الشارع ( ( مفاهيم العناوين ) ) المذكورة ( ( و ) ) ان ( ( مثل قول ) ) الشارع ( ( دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة