تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بها بعد كثرة إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها ، مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك ( 1 ) ، وإنما المهم في النزاع ( 2 ) هو أن
شرح
كالطهارة من الحدث للصلاة ، أو لم يكن للحكم الوضعي دخل أصلا في التكليف ، كحجيّة الخبر فإنها بنفسها مجعول شرعي يتعلق بالخبر ، وليس هو كسببية الدلوك ولا كجزئية الجزء . ولا يخفى ان ما له دخل في الحكم حدوثا أو منعا هو النحو الأول ، وما كان له دخل في متعلق التكليف هو النحو الثاني ، وما ليس له دخل في التكليف أصلا هو النحو الثالث . . . وسيجئ التعرّض لها كلها . ( 1 ) يشير إلى وجهين لكون النزاع في الانحصار وعدمه لا وقع له : الأول : انه لا وجه للقول بالانحصار بعد وضوح اطلاق الحكم الوضعي على غير الموارد التي قالوا بانحصاره فيها ، واليه أشار بقوله : ( ( ضرورة انه لاوجه للتخصيص بها ) ) أي بتلك الموارد ( ( بعد كثرة اطلاق الحكم ) ) الوضعي ( ( في الكلمات على غيرها ) ) . الثاني : ان النزاع في الانحصار وعدمه لا ثمرة عمليّة مهمّة له ولا ثمرة علميّة له أيضا ، اما انه لا ثمرة عملية له فلأجل انه تترتب عليه آثاره سواءاً اطلق عليه الحكم أو لم يطلق ، نعم لو تعلّق نذر ناذر بأنه إذا اطلق عليه لفظ الحكم يتصدق كانت هناك ثمرة ، إلاّ انها نادرة إذا قلنا بصحة مثل هذا النذر ، واما عدم الثمرة العلمية فلان صحة اطلاق الحكم عليه وعدم صحته ليست من الأمور التي للبحث عنها أهميّة ، واليه أشار بقوله : ( ( مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمّة . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) لا يخفى انه انما كان المهمّ هو البحث عن كون الحكم الوضعي مجعولا بالاستقلال ، أو انه منتزع عن المجعول بالاستقلال وهو الحكم التكليفي ويكون الحكم الوضعي مجعولا بالتبع ، أو انه ليس بمجعول أصلا لا بالاستقلال ولا بالتبع ، لأنه له ثمرة عملية كصحة استصحابه فيما إذا كان مجعولا ولو بالتبع وعدم صحة استصحابه حيث لا يكون مجعولا أصلا كما سيأتي التنبيه من المصنف على ذلك .