شرح
أو انه في تسعة : الخمسة المذكورة ، مع زيادة الصحة والبطلان ، وأمثلتهما واضحة ، والعزيمة والرخصة كما هو المحكي عن الآمدي .
ولا يخفى ان المراد من العزيمة والرخصة ليس الوجوب والإباحة ، فان المراد من العزيمة هو الاعتبار المقابل للرخصة .
والحاصل : ان الوجوب هو الطلب اللزومي المترتّب على اطاعته استحقاق الثواب وعلى معصيته العقاب ، والإباحة هو جعل ارخاء العنان من ناحية الفعل والترك . والعزيمة هي نفس اعتبار اللزوم من دون ان يكون بنحو البعث اليه وطلبه ، كما يقال في أن سقوط الأذان والإقامة لمن أدرك الجماعة من باب العزيمة ، فان المراد منها هو نفس اعتبار لزوم السقوط للاذان والإقامة ، أو الرخصة وهو اعتبار عدم هذا اللزوم كما يقول به من يرى صحة الأذان والإقامة لمن أدرك الجماعة .
أو ان الحكم الوضعي لا ينحصر في هذه التسعة ، كما هو المحكي عن صلاح الدين فإنه أضاف إليها موردين :
الأول : تنزيل الموجود منزلة المعدوم كتنزيل الماء المحتاج اليه لحفظ النفس منزلة العدم في صحة التيمم مع وجوده ، وتنزيل المعدوم كالموجود كتنزيل المقتول كالحي الموجود في استحقاق الديّة ، ويطلق على هذا القسم التقديرات ، لأنه قدّر فيها الموجود منزلة المعدوم ، والمعدوم منزلة الموجود .
الثاني : ما اطلق عليه لفظ الحجاج ، ومراده منه هو ما يستند اليه الحاكم من بيّنه أو اقرار في مقام فصل الخصومات .
أو ان الحكم الوضعي لا ينحصر في عدد خاص من المذكورات ، بل هو كل مجعول لم يكن حكماً تكليفياً ، سواءاً كان له دخل في حدوث التكليف كسببية الدلوك لوجوب الصلاة ، أو كان له دخل في عدمه كمانعية الحيض عن التكليف ، أو كان له دخل في متعلق التكليف وموضوع التكليف ، كالجزئية الصادقة على ابعاض ما يتألف منه موضوع التكليف المركب كالصلاة والحج ، والشرطيّة لصحة التكليف