تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولا يخفى أن النقض وعدمه حقيقة يختلف بحسب الملحوظ من الموضوع ، فيكون نقضا بلحاظ موضوع ، ولا يكون بلحاظ موضوع آخر ، فلابد في تعيين أن المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره ، من بيان أن خطاب ( لا تنقض ) قد سيق بأي لحاظ ( 1 ) . فالتحقيق أن يقال : إن قضية إطلاق خطاب ( لا تنقض ) هو أن يكون بلحاظ الموضوع العرفي ، لأنه المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية ومنها الخطابات الشرعية ، فما لم يكن هناك دلالة على أن النهي فيه بنظر آخر غير ما هو الملحوظ في محاوراتهم ، لا محيص عن الحمل على
شرح
( ( على خلاف ) ) ما يرونه بحسب ( ( ما ارتكز في أذهانهم ) ) في مقام بقاء الموضوع عند الشك وان ارتكازهم على خلاف ما فهموه من ظاهر الدليل ( ( بسبب ما يتخيّلوه من الجهات والمناسبات ) ) في مقام تعيين مصداق النقض ، وانما يكون ارتكازهم في قبال لسان الدليل ( ( فيما إذا لم يكن ) ) ارتكازاتهم ومناسبات الحكم والموضوع ( ( بمثابة تصلح ) ) لان تكون ( ( قرينة على صرفه عما هو ظاهر فيه ) ) وإلاّ كان ذلك موجبا لان يكون نفس الدليل ظاهرا فيما يعم الزبيب ، فلا حاجة إلى الاستصحاب ، بل لا موضوع له لعدم الشك . ( 1 ) حاصله : ان النقض لما كان مختلفا بحسب الانظار الثلاثة ، ولا مجال للاطلاق بحيث يعم الموضوع بحسب الانظار الثلاثة ، اما لعدم امكانه كما يراه المصنف ، أو لكونه ظاهرا في أن الملحوظ فيه هو أحد الانظار بخصوصه ، فلابد في تعيين ما هو الملحوظ من النقض في دليل الاستصحاب ، وانه هل ينزّل على النقض في لسان الدليل ، أو ينزّل على النقض بنظر العقل ، أو يكون منزّلاً على النقض بحسب نظر العرف ؟ ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلابد في تعيين ان المناط في الاتحاد ) ) في الموضوع هل ( ( هو الموضوع العرفي أو غيره ) ) من لسان الدليل ونظر العقل ( ( من بيان ان خطاب لا تنقض قد سبق باي لحاظ ) ) من هذه اللحاظات الثلاثة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 351 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء