شرح
بحسب نظر العقل محرزا ( ( لاحتمال دخله فيه ) ) أي الاحتمال دخل بعض خصوصيات الموضوع في الموضوع ، وعلى هذا فلابد ( ( و ) ) ان ( ( يختصّ ) ) جريان الاستصحاب بنظر العقل ( ( ب ) ) الاستصحاب في ( ( الموضوعات ) ) دون الاحكام ( ( بداهة انه إذا شك في حياة زيد ) ) يحصل بسبب الشك في حياته ( ( شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة ) ) وهو الحكم بوجوب الانفاق عليه بحسب نظر العقل ( ( بخلاف ما لو كان ) ) اتحاد الموضوع ( ( بنظر العرف لو بحسب لسان الدليل ضرورة ان انتفاء بعض الخصوصيات وان كان موجبا للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه ) ) أي في موضوع الحكم واقعاً ( ( الا انه ربما لا يكون ) ) لهذا الاحتمال دخل ( ( بنظر العرف ولا في لسان الدليل ) ) لعدم كون تلك الخصوصيات المنتفية ( ( من مقوّماته ) ) أي من مقوّمات الموضوع بحسب نظرهما .
وأشار إلى النسبة بين لسان الدليل ونظر العرف ، وانه ربما يكون الموضوع بحسب نظر العرف محفوظا في القضيتين دون لسان الدليل بقوله : ( ( كما أنه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا ) ) أي ربما يكون الموضوع بحسب لسان الدليل شيئا خاصا ، ولكنه بنظر العرف يكون الموضوع ما هو أعم منه ( ( مثلا إذا ورد العنب إذا غلى يحرم كان العنب ) ) في لسان الدليل ( ( بحسب ما هو المفهوم ) ) من لفظ العنب ( ( عرفا هو خصوص العنب ولكن ) ) الموضوع للحرمة بنظر ( ( العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم ويتخيّلونه ) ) في مرتكزاتهم ( ( من ) ) جهة ( ( المناسبات بين الحكم وموضوعه ) ) امر أعم من العنب ، ولذلك ( ( يجعلون الموضوع للحرمة ) ) هو ( ( ما يعم الزبيب و ) ) لأجل ارتكازهم ( ( يرون العنبية والزبيبية من حالاته المتبادلة ) ) أي من حالات الموضوع المتبادلة عليه لا من مقوماته ( ( بحيث ) ) يرون انه ( ( لو لم يكن محكوما بما حكم به العنب ) ) في حال الشك ( ( كان ) ) ذلك ( ( عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه ولو كان ) ) الزبيب ( ( محكوما به ) ) أي بما حكم به العنب في حال