تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الكلي ، فراجع ( 1 ) .
شرح
متحققا ، وان لم يكن متحققا بنظر العقل أو لسان الدليل ، وإذا لم يكن الاتحاد بحسب نظر العرف متحققا فلا يجري الاستصحاب ، وان كان الاتحاد متحققا بنظر العقل أو لسان الدليل ، ففي مثل العنب يحرم إذا غلى يستصحب الحرمة للزبيب إذا غلى ، لاتحاد الموضوع بنظر العرف وان لم يكن الموضوع متحدا بحسب لسان الدليل ، وفي مثل جواز التقليد لا يجري الاستصحاب في جواز التقليد للميت لعدم تحقق الموضوع بحسب نظر العرف وان كان الموضوع متحققا بحسب نظر العقل . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيستصحب مثلا ما ثبت بالدليل للعنب ) ) إذا غلى فيما ( ( إذا صار ) ) العنب ( ( زبيبا لبقاء الموضوع واتحاد القضيتين عرفا ولا يستصحب ) ) الحكم ( ( فيما لا اتحاد كذلك ) ) أي فيما لا اتحاد بحسب نظر العرف ( ( وان كان هناك اتحاد ) ) في موضوع القضيتين ( ( عقلا ) ) كما عرفت في مثال جواز التقليد . ( 1 ) حاصله : انه في التنبيه الثالث في أن القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، وهو ما إذا كان الشك في بقاء الحكم لاحتمال وجود فرد من افراد الكلي عند ارتفاع الفرد المتيقن ، وانه لا مجرى للاستصحاب في هذا القسم لعدم اتحاد الموضوع ، لان المتيقن هو الكلي المتحقق في ضمن الفرد المتيقن وقد ارتفع بارتفاع الفرد المتيقن ارتفاعه ، وحدوثه في ضمن فرد آخر هو حدوث شيء آخر غير ما كان متيقنا فلا اتحاد في القضيتين . واستثنى من هذا القسم ما إذا كان الكلي ذا مراتب ومراتبه هي افراده كالبياض أو السواد ، فان البياض له مراتب من حيث الشدّة والضعف ، وفي مثل هذا لو ارتفع الكلي بمرتبته الشديدة وشك في بقائه لاحتمال بقائه بمرتبته الضعيفة أو ارتفاعه مطلقا ، فلا مانع من استصحابه لبقاء الموضوع لأجل الوحدة الاتصالية في الكلي ذي المراتب . وفرّع عليه بنحو لا يقال صحة استصحاب بقاء كلي الطلب فيما إذا ارتفع الوجوب وشك في بقائه في ضمن الاستحباب ، فان الحكم إذا كان هو الإرادة يكون