تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مستلزم لاستحالته تعبدا ، والالتزام بآثاره شرعا ( 1 ) .
شرح
مع الشك في بقاء الموضوع السابق فلازمه هو الحكم ببقاء العرض ولو من غير موضوع وهو محال أيضا ، لوضوح محالية بقاء العرض من غير موضوع . وبعبارة أخرى : ان المستفاد من دليل الاستصحاب هو ابقاء المتيقن ، فإن كان المراد هو ابقاء المتيقن لموضوعه فهو المطلوب ، لان لازم هذا هو كون المتيقن المأمور بابقائه موضوعه هو الموضوع السابق . وان كان المراد بابقاء المتيقن في غير موضوعه فهو من انتقال العرض من موضوعه المتقوّم به إلى موضوع آخر ، لان المستصحب هو العرض المتقوّم بالموضوع الخاص في حال اليقين السابق ، وقد تعلق اليقين السابق بهذا العرض المتقوّم بموضوعه الخاص ، فالتعبّد بهذا العرض في حال الشك مع فرض عروضه لموضوع آخر هو تعبّد بانتقال العرض من موضوعه الخاص المتقوّم به إلى موضوع آخر . وان كان المراد ابقاء هذا العرض ولو مع الشك في موضوعه فمرجعه إلى التعبّد ولو بلا موضوع وهو محال كسابقه ، لان العرض المتقوّم في مقام وجوده بالموضوع يستحيل تحققه بلا موضوع . والحاصل : ان ما كانت حقيقته متقوّمة بالموضوع يستحيل تحققه من غير موضوع . فاتضح من هذا البرهان انه لابد من الموضوع في جريان الاستصحاب الذي مرجعه إلى التعبّد بعرض الموضوع وابقائه في حال الشك ، وانه لابد وأن يكون الموضوع في حال الشك هو الموضوع في حال اليقين ، وإلاّ لزم اما انتقال العرض عن موضوعه أو بقاء العرض بلا موضوع ، ومحالية كل منهما لا ريب فيها . وقد اختصر المصنف الاستدلال فأشار إلى أحد شقي الترديد وهو استحالة انتقال العرض عن موضوعه بقوله : ( ( والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) قوله غريب هو خبر لقوله والاستدلال الذي هو المبتدأ . وحاصله : ان الاستدلال بما ذكره الشيخ من البرهان على لزوم الاتحاد في القضيتين من ناحية الموضوع غريب من الشيخ ، لوضوح عدم تمامية هذا الاستدلال ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 336 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء